المبيدات الزراعية في مصر بين سندان السياسة ومطرقة المصالح .:. سوريا تبلغ السفارة الأميركية دخول أميركيين اثنين سورية بشكل غير شرعي .:. بعد مقتل 17 جندي تركي .أربعة قتلى و15 جريحا في هجوم كردي على الشرطة التركية .:. ليبيا توقف امدادات النفط الى سويسرا .:. إعدامات بالمئات بسجن عراقي.. واتهامات للحكومة باتباع نهج صدام .:. مائة مصري يضرمون النار في شاحنة شرطة إثر مقتل امرأة حامل .:. هيومان رايتس ووتش: التعذيب في سجون الأردن يمارس على نطاق واسع .:. امريكا تعترف بقتل 33 في حيرات .:. وثائق سرية تكشف عن حرب جنرالات في إسرائيل خلال حرب تشرين عام 1973 .:. السفارة الأمريكية في بيروت تؤكد اختفاء صحافيين من بلادها .:.



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

صباح الخير دائما الى كل الاخوة العرب اينما كانوا واينما يكونوا ...صباح الخير  يا بلدي ...ما يحدث في العالم من انهيار للبورصات شيء غريب والحمد لله تبقى سوريا الله حاميها  ..مرة اخرى صباح الخير .


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


تصويت

هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع ))

نجاح مثل نجاح مسلسل نور ومسلسل سنوات الضياع
نجاح عادي
فشل


كم كنت غبياً ... بقلم : محمد صبري بكر

لم أكن أتصور يوماً أنه سترتجف يداي وأنا اكتب لكم فخوفي يقتلني أن لا تروق لكم كلماتي أو سيف الرقابة أن تزعجهم غمزاتي فما أنا إلا ريح لو أحببتم أغلقت نافذتكم لتمنعوا نسماتي أن تصل إلى  صدوركم  ومنها إلى القلب وأننا سنصل إلى هذه المرحلة من الخوف فكنا في الماضي نخاف من حاضرنا الذي هو محور حياتنا اليومية المرتبطة بحياة عائلتنا وما زالت عقدة الخوف تلازمنا .

كان أبي جالساً في فسحة داره لوحده التي طالما أحبها فهو أحب الأماكن إليه فهو كان يتحدث مع أصدقائه دون خوف أن تسمعه جهة ما ويسخر من جهة أخرى ما يشاء وكان يبادله أبو حميد جارنا النكت الممنوعة ويصغي لهم أبنه عمار وهو دائماً يكون مستغرباً من حكايا الكبار فدخلت عليه ولتنتقل  يديه بين شفتي وجبيني كأرجوحة طفل عشقها وما أن جلست حتى وضع أبي يداه على ركبتيه من الألم لألمس بالصورة ما كان يعانيه وأرى هموم عينيه الغارقة في أخر البحار وقال : أتعلم يا بني انك تذكرني بنفسي لأرسل له بسمة اعتزاز  رغم انه كان يخاف  أن لا ينجح في حياته البسيطة وعند سؤالي له وهو يحتسي كأساً من الشاي كيف كانت  طموحاته وهو في سن الشباب ؟

لتقاطعنا أختي الصغيرة بمرورها من قربنا وهي تحمل الغسيل يحليها تلك العفة الإسلامية على رأسها بالطريقة التركية وهي تتهامس بأغانيها المحببة لفيروز مبتسمة لي مع كلمات الصبح العطرة وروح الشباب يشع منها رغم مني ومن أبي الذي ما زالت تقاليدنا تحيط به مثل سور الصين فهي كبدر داخل منزلنا الذي لا يراه إلا أهل البيت ويلتف حول عقدة  فرحها مئات المنغصات مسئول عنها بعض الجهات التي تسببت بعدم قدرة الشباب عن متابعة الطريق التي هي من طبيعة الحياة فحتى هنا مازالت دورياتهم ورجالهم يقفون بين شبابنا وبين طبيعتنا ليضيفوا إلى العوائق الكثيرة قراراتهم المريضة وهم يسرقون ضحكة أبني أن يكون يلعب بألعاب كثيرة مثل أبن أي مسئول وبسمة أبي التي فارقها ونسيها وينظر أبي إليها والحسرة واضحة ويتنهد أمامي ثم قرر الكلام فأخبرني : أنه كان يأمل في أن يصبح طبيب أو طيار ثم تلاشت أحلامه شيء فشيء فتبادرت إلى ذهني( والحديث لأبي) طموحات أقل ثم أقل وعند كل طموح أجعله حلمي فألصق نفسي فيه ليكون أمامه مئات من الإبر السامة تحقن في خاصرتي  ويسقط الحلم باكراً وما تبقى له إلا حلم الحياة أن يعيش مثله مثل أي مخلوق دون طموحات وأدركت حينها أن الشباب في بلدنا مفقودٍ من الأساس.وعدت لأسأله مخففاً عنه وكيف كانت طفولتك ؟  (معتقداً أن الطفولة مهما شابها من أمور فتبقى هي أجمل أيام عمرنا )

فتنهد مرة أخرى قائلا  : لا أتذكر من طفولتي شيء سو البرد والجوع والعمل لدى الآخرين  وخروجي من المدرسة لأسباب  مادية كانت أول صرخة قهر في وجهي .

فسارعت إلى إلغاء السؤال محاول التخفيف مرة أخرى وقلت له : خبرني عن أجمل أيام حياتك ؟  فقال لي مسرعاً وهو يضحك مليء قلبه : ...  كثيرة جداً  .

فأحمر وجهي من الخجل مستأذناً منه أن أعود إلى منزلي وما أن خرجت من منزل الطفولة حتى رأيت شارعنا القديم المليء بذكريات الماضي لتمر من قربي سيارة حديثة يقودها شاب يافع لأتذكر حلمي منذ عشرون عاماً وها أنا في العقد الخامس من عمري ولم يبقى لي سوى عقد أو عقدين (الله أعلم ) أرى حلمي وهو يرميني بمياه أيقظتني  متنهد من حالي وما أن رحلت السيارة وأنا ألعن اليوم الذي .....

 متجهاً إلى داري وعقارب الساعة تحاربني فهي دائماً تذكرني بقرب قدوم رجل الشهر العظيم الذي افتح له الباب داعياً له بعد أن سلب مني نصف راتبي مع أني لم أفعل له شيء سوى أني أسكن في داره راجياً من الله أن يبقى راضياً عني وما أن أتجاوز الشارع الذي يليه حتى أرى فصل جديد من فصول الدنيا أطفالي في الشارع وأولاد الحارة يهزؤون من لباسهم القديم البالي فأخجل من أولادي الذي يرمقوني بنظرة لا أتمناها للجن الأزرق (كما يقولون ) فأسارع خطواتي الثقيلة رغم عني  وأدخل المنزل متناسياً الباب خلفي وأرمي نفسي في سريري مثل طفل حرم من لعبته باكياً على وسادته  وليس لي رغبة في أن أعود لها مرة أخرى فهي قاسية علي وعلى أولادي وعلى طفولتي وشبابي فتأتيني صوت ضحكة أبنتي الصغيرة وعمره لا يتجاوز السنتين وهي تضحك وتضحك غير مبالية بكبار القوم ولا بصغار الدنيا فأمسح دموعي لأعود إلى نفسي غبياً فرحاً بأني مازلت أعيش

2008-03-10 09:36:27
عدد القراءات: 120
طباعة






التعليقات

- يعطيك العافية

حسان

يعطيك العافية أبومحمد الحبيب