ان اسرة موقع لاجل سورية ترحب بكم وبكل المراسلين الجدد الذين انضموا الى فريق عملنا ونشكر مساهماتكم ومقالاتكم ونرحب بكل صحفي يرغب بالانضمام الى فريق عملنا راسلونا
for.syrian@gmail.com
for-syria@hotmail.com
ما رأيك بالدراما التركية المدبلجة -سنوات الضياع - نور هل تنافس الدراما العربية ( السورية و المصرية
وعما إذا كان ذلك لكي يعودوا إلى السلطة، أوضح السيد الرئيس: هذا يرتبط بالوضع العراقي، كيف يتحول. الآن الوضع العراقي يتحول بشكل مستمر، من الصعب أن نحدد هذا الشيء بمعزل عن التحولات العراقية، لذلك أنا قلت، أنا أرى أن الوضع العراقي إما يذهب إلى الاتجاه الطائفي وإما إلى الاتجاه القومي، فالقوى القومية الآن تثبت نفسها وليس العكس، على الأقل كضامنة لمستقبل العراق، وهذا يتوافق مع ما أقوله أنا بأن الحل يجب أن يكون حلاً عربياً أو عروبياً، عروبياً أي يرتكز على عروبة العراق، ليس بالضرورة أن يعني حلاً عربياً تقوم به سورية والدول العربية، وإنما أن يكون مرتكزاً على عروبة العراق.
وعن موقف سورية من العمل العسكري التركي لاقتلاع كوادر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، قال السيد الرئيس: موقفنا كان واضحاً عندما كنت أنا في تركيا. العمليات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني في تركيا ليست مقبولة، ومرفوضة، عمليات قتل لعسكريين ومدنيين، والأخطر هو قتل المدنيين الأبرياء، ماعلاقة المدنيين. يقومون بعمليات تفجير لباصات وما شابه، هذا الكلام غير مقبول. أي دولة تدافع عن نفسها، طبعاً نحن اتفقنا معهم منذ البداية بأن الحرب كما قلت قبل قليل هي حل سيئ، فيه خسارة للجانبين، وليس من السهل للجيش التركي أن يدخل إلى الأراضي العراقية ليقاتل في أراضي غيره، ولكن ما هو الحل عندما تستمر العمليات؟ اتفقنا على أن يكون هناك مساع سياسية شاركنا نحن بها، نقلنا رسائل للحكومة العراقية، كان هناك نوع من الاستجابة، ولكن كلنا يعرف أن الوضع في العراق من يتحمل مسؤوليته هو الأمريكي وليس العراقي، لا يوجد جيش عراقي كي يسيطر، ولا شرطة عراقية، وهذا الشيء واضح بالنسبة للأتراك، أعطوا مهلة للعملية السياسية، وعندما استمرت العمليات، كان من الطبيعي أن يقوموا بعمليات لحماية أراضيهم وشعبهم.
وعن النزعة الاستقلالية التي يراها البعض في أكراد العراق، قال السيد الرئيس: نحن سألنا عن هذا الموضوع عدداً من القيادات الأساسية لديهم، وكلهم نفوا، هذا النفي جيد. أما بالنسبة للتخوف من الانفصال فليس فقط نتخوف، نحن ضد الانفصال بالمطلق، نعتبره خطراً ليس فقط على العراق، على كل المنطقة، وعلى الأمن القومي في سورية، ونفس الشيء تنظر له تركيا، ونفس الشيء تراه إيران والدول العربية الأخرى المجاورة، كل الدول تتخوف.
وفيما إذا كان هناك تنسيق مع الجيران بشأن ذلك، قال السيد الرئيس: طبعاً. ليس فقط بهذا الموضوع. لدينا في سورية أكراد وهم وطنيون، لا يوجد لديهم هذه النزعة، ولكن نحن نتحدث عن تقسيم العراق بشكل عام، سواء بدأت في الشمال أو الوسط أو الجنوب، النتيجة واحدة. كل هذه الدول من دون استثناء ضد تقسيم العراق.
وفي محور آخر يتعلق بمؤتمر السلام المرتقب في موسكو، لبحث الصراع في الشرق الأوسط. والإستراتيجية السورية في هذا المؤتمر وإمكانية نجاح هذا المؤتمر في ظل التعنت الإسرائيلي، أوضح الرئيس الأسد أنه لا نجاح في ظل التعنت الإسرائيلي. في نفس الوقت، عندما أتى لافروف إلى سورية لم يكن واضحاً ما مضمون هذا المؤتمر؟ لا يكفي الحديث عن المؤتمر، ماذا يعني المؤتمر؟ أن نلتقي على الطاولة؟ المهم ما المضمون؟ حتى الآن لم يأتنا أي شيء واضح حول هذا المضمون، ولسنا متأكدين من موعد انعقاد المؤتمر، ليست المشكلة في التعنت الإسرائيلي فقط، وإنما في الإدارة الأمريكية، أي إنها مؤثرة في هذا الموضوع. فلذلك نحن حتى الآن لا يوجد أمامنا شيء واضح لكي ندّعي التفاؤل، مع أننا دعمنا أي مؤتمر يتم في موسكو لمصداقية موسكو بالنسبة لقضية السلام مع العرب، ولكن هل سيسمح لها بالنجاح؟ نحن لا نثق بالإسرائيلي ولا بالأمريكي.
وتابع السيد الرئيس: المشكلة أن المؤتمر لم يحدد، لم يؤكد أنه سيعقد، مازال في إطار الكلام، متى سيعقد، كيف؟ كان في البداية عندما عقد مؤتمر أنابوليس قيل إن المؤتمر سيعقد في شهر آذار أو نيسان، نحن الآن في نيسان ولم يعقد، ولا يوجد موعد، فهو مجرد حديث، فلا نستطيع أن نبني رأياً على حديث.
وأردف: الطرف الروسي يريد، متحمس، ولكن هذا بداية الحماسة أن يستقبل، لكن يجب أن ينسق مع الأطراف، هل نسق حتى عندما جاء لافروف قبل القمة بفترة قصيرة لم يكن هناك شيء، وحتى الآن لا يوجد شيء، حتى الآن هو شيء افتراضي، وليس حقيقياً.
وعما إذا كان قد انحصر دور روسيا وبالتالي لا تستطيع حتى أن تحدد مؤتمراً في أراضيها، قال السيد الرئيس: هذا دائماً حتى في أيام الاتحاد السوفييتي كان الدور الأساسي لعملية السلام للولايات المتحدة، بسبب علاقتها مع إسرائيل، وليس لأنها أقوى أو أضعف، ولكن الولايات المتحدة لها علاقة قوية مع الأطراف العربية، ولكن أقوى بكثير مع إسرائيل، أنت بحاجة إلى طرف يضغط على إسرائيل أو يؤثر عليها في عملية السلام، هذا الشيء روسيا لا تستطيع أن تقوم به اليوم ولا في الماضي.
وعن العلاقة الخاصة التي تربط دمشق بالدوحة والرئيس الأسد بأمير قطر، شرح السيد الرئيس قائلاً: السبب أن العلاقة السورية القطرية قبل عام 2003 ولسنوات امتدت منذ مجيء الأمير إلى موقعه على رأس الدولة، كانت هي نموذجاً للشكوك بين دولتين عربيتين، كعلاقة مليئة بالشكوك غير المبنية على أي أساس، مبنية على قيل وقال، كانت نموذجاً، وانقلبت هذا الانقلاب خلال زيارتي الأولى إلى الدوحة في النصف الثاني من العام 2003، اللقاء الأول بيني وبين الأمير تناول الحديث عن هذه الشكوك، تحدثنا بصراحة عن النظرة السلبية لسورية تجاه قطر وشكوكها وتخوفها منها، نظرة أحياناً ربما في بعض الجوانب دعنا نسمها شيطانية، للدور الشيطاني القطري تجاه العرب وتجاه سورية، وتحدث معي الأمير بنفس المنطق، ففوجئنا كلانا بأن كل ما لدينا غير صحيح، لماذا في 2003؟ لأنه بعد الحرب على العراق وفي ذروة الضغوط على سورية كانت مبادرة الأمير في هذا الاتجاه، بادر بشكل غيّر الصورة السلبية الموجودة لدينا، لأنه في ظرف مثل هذه الظروف لو كان الدور القطري سيئاً لكان الأداء مختلفاً. الحقيقة انقلبت الصورة وأتت زيارتي وارتكزت العلاقة على الصراحة، هذه البداية أسست لاحقاً لحديث صريح في كل القضايا. الآن تسألني سؤالاً هل نحن متفقون حول كل شيء نحن وقطر؟ لا بالعكس كثيراً ما نختلف، ولكن الميزة في العلاقة بيننا وبين قطر بأنه أولاً قطر تتفهم موقف سورية وسورية تتفهم موقف قطر، سورية تتفهم موقع قطر الجغرافي والجيوسياسي، وقطر تتفهم موقف سورية. فليس المطلوب من قطر أن تكون سورية وليس المطلوب من سورية أن تكون قطر، هذه نقطة الضعف في العلاقات العربية، لو تفهمنا هذه النقطة لما كان هناك مشكلة. ما يهمني في الموضوع، هل قطر تسعى في سياستها لمساعدتي كدولة شقيقة؟ هذا ما تقوم به قطر، وهذا ما تقوم به سورية، هذا النوع من الصراحة بكل الأمور، لا يوجد أي نوع من المجاملات بيننا وبين قطر، هذا ما خدم العلاقة لأنه لا توجد مجاملات. فتجاوزت العلاقة ـ كما قلت ـ العلاقة السياسية إلى علاقة شخصية قوية جداً ولكنها تصب أيضاً في الاتجاه السياسي، وهذا ما جعل العلاقة السورية القطرية فاعلة جداً في المحافل المختلفة، أحياناً بشكل غير معلن، كثير من الأشياء التي ننسق بها واللقاءات والأداء السياسي لاحقاً، يكون على خلفية التنسيق. هذا من جانب، من جانب آخر نحن رفضنا منذ البداية التعامل مع قطر على أساس دولة كبرى وصغرى، وهذه مع كل الأسف تحكم أحياناً عقلية العلاقات بين الدول العربية، الفرق بين سورية وقطر في المساحة وفي عدد السكان كبير جداً، ولكن نحن لدينا مبدأ أننا إن لم ننظر إلى بعض كدول عربية على أساس كلنا دول مستقلة، وكل دولة لها أهميتها، لا يمكن أن تتطور العلاقة. بنيت العلاقة بين سورية وقطر أولاً على الاحترام، هذه دولة لها أهمية وهذه دولة لها أهمية.
ثانياً قطر أرادت أن تلعب دوراً، هذا الشيء نحترمه، كانت تستطيع أن تنكفئ إلى موضوع تطوير داخلي وتطوير اقتصادي، ولكنها أرادت أن تلعب دوراً.
وفي إجابته عن ماهية هذا الدور، أوضح السيد الرئيس أنه دور سياسي. دور على المستوى العربي، أن يكون لها دور في بناء البيت العربي، في التضامن في التطوير الاقتصادي، أحياناً في وساطات تحسين العلاقات بين سورية ودول أخرى لعبت دوراً في هذا المجال.
وعما إذا كان مثل هذا الدور لتقريب المسافات أو نقل الرسائل بين دمشق وواشنطن، نفى السيد الرئيس ذلك وقال: أعتقد بأن قطر كانت واعية تماماً لحدود النجاح في مثل هذا الدور، مع مثل هذه الإدارة، وهذا الشيء جيد، أن لا تلعب دوراً في شيء تعرف بأن احتمال فشله كبير، فقطر لعبت دوراً في قضايا تعرف بأن احتمال نجاحها كبير، وحققت خطوات في هذا الاتجاه.
وعما إذا كان نموذج العلاقات القطرية السورية مطلوباً للعلاقات مع لبنان والرياض والقاهرة، أكد السيد الرئيس أن هذا ما نريده. ولكن هذا يعتمد على تفهم موقفك. المشكلة هي شخصنة العلاقات بين الدول، بين المسؤولين العرب، والشكوك الكبيرة، المشكلة هي أن يعتقد أحد الأطراف العربية بأنني إن لم أكن مثله فأنا ضده، هذا مستحيل. نحن الإخوة في المنزل الواحد لا يمكن أن يكون لنا نفس الرأي، فكيف على مستوى الدول؟ هذه هي المشكلة في العلاقات العربية، وهذا ما طوّرناه في العلاقة مع قطر، لذلك علاقاتنا تتطور بشكل كبير بالرغم من أننا لا نتفق على كل القضايا ولكن نشكل رؤية موحدة لاحقاً للقضايا التي نختلف حولها وتقوم قطر بالسير بالطريق التي يناسبها وسورية تسير بالطريق الذي يناسبها، طريق يختلف عن قطر، ولكن في المحصلة المهم أن نلتقي بهدف واحد، هذا هو المنهج.