ان اسرة موقع لاجل سورية ترحب بكم وبكل المراسلين الجدد الذين انضموا الى فريق عملنا ونشكر مساهماتكم ومقالاتكم ونرحب بكل صحفي يرغب بالانضمام الى فريق عملنا راسلونا
عودة المدمرة كول هي
اصدر مجلس الامن الدولي بيانا شفهيا مقتضبا ناشد فيه «كل الأطراف التزام الهدوء وضبط النفس» . وأكد أعضاء المجلس، في بيان غير ملزم قرأه رئيسه الدوري المندوب البريطاني جون سورز، الذي يتولى رئاسة مجلس الامن خلال "القلق العميق حيال المواجهات والتوتر الراهن في لبنان بما فيها قطع الطرق واغلاق مطار بيروت الدولي".
واضاف ان الاعضاء "شددوا على ضرورة الحفاظ على امن لبنان وسيادته واعربوا عن دعمهم للمؤسسات الدستورية فيه ويحضون كل الاطراف على التزام الهدوء وضبط النفس ويدعون الى اعادة فتح كل الطرق". واكد الاعضاء على «الأهمية القصوى لأن تعمل كل الأطراف سوياً من أجل حل مشاكل لبنان من خلال الحوار السلمي. كما ناشدوا كل الأطراف أن يعملوا سوياً بشكل عاجل من أجل انتخاب رئيس للجمهورية وفقاً لخطة جامعة الدول العربية».
وأضاف البيان أن «أعضاء المجلس يؤمنون بقوة بأن أفضل طريق لإنهاء التوتر وتجنب المزيد من عدم الاستقرار هو حل الأزمة السياسية الحالية».
وأكد أعضاء المجلس على «الحاجة للحفاظ على أمن وسيادة لبنان وعبروا عن دعمهم للمؤسسات الدستورية للدولة»، حيث اعتبروا أن «استقرار لبنان على المدى البعيد يعتمد على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1559 وكل القرارت ذات الصلة بلبنان»، معربين عن «القلق العميق من الاشتباكات التي يشهدها لبنان، بما في ذلك إغلاق الطرق الرئيسية».
وقد أدت تحفظات دول عديدة، وتحديداً ليبيا وجنوب أفريقيا وأندونيسيا وكذلك روسيا بدرجة أقل، إلى تعديل البيان الشفهي وذلك لتجنب ما قالوا إنه يتضمن إشارات يفهم منها التحيز لطرف على حساب آخر.
وعادة ما تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها، فرنسا وبريطانيا، إلى تضمين البيانات الصادرة عن المجلس إشارات إلى دعم حكومة السنيورة باعتبارها الحكومة الشرعية للبنان. وكانت النسخة الأولية للبيان الشفهي الذي قرأه سورز تشير إلى «دعم المؤسسات الديموقراطية» في لبنان وقد تم تعديلها إلى «المؤسسات الدستورية».
كما تم تغيير جملة كانت تطالب تحديداً بفتح مطار بيروت واستبدالها بالمطالبة بفتح «كل الطرق». وبينما كان مشروع البيان الفرنسي ـ الأميركي الأصلي يدعو كل الأطراف إلى انتخاب رئيس جديد «من دون شروط»، فقد تم التخلي عن تلك الكلمات بناء على تحفظ عدد من الأعضاء الذين رأوا فيها تلميحاً إلى موقف حزب الله والمعارضة بضرورة الاتفاق أولا على تشكيلة الحكومة.
أما الفقرة الأخيرة من البيان الفرنسي فكانت تطالب بتنفيذ كافة قرارات المجلس الخاصة بلبنان بما في ذلك القرارت 1559 و1680 و,1701 بينما أصرت الدول المتحفظة على الإشارة إلى القرار 1559 فقط باعتبار أن جلسة الأمس كانت مخصصة لمناقشة تنفيذ القرار واستبدال الإشارة للقرارات الأخرى بعبارة «كل القرارات ذات الصلة بلبنان».
المندوب الأميركي زلماي خليل زاد لوح بـ«خطوات إضافية»، بما في ذلك فرض عقوبات، إذا لم تتحرك سوريا وحزب الله لتسوية الأزمة في لبنان. واعتبر زاد في الكلمة التي ألقاها خلال جلسة المشاورات المغلقة، أن لبنان على «حافة الصراع»، ورأى أن قيام حزب الله «بتطوير دولة داخل الدولة، ورفض سوريا للاعتراف بسيادة لبنان هي تهديدات واضحة للسلم والأمن الدوليين. وإذا استمر هذا التوجه، فإن سوريا وإيران، بسبب دعمهما لحزب الله سيتحملان مسؤولية المخاطر التي تسببا بها للبنان والمنطقة والعالم».
وقال زاد انّ «أحد آخر أشكال هذه الدولة داخل الدولة، كانت من خلال اكتشاف شبكة اتصالات سرية تمتد في أجزاء كثيرة في لبنان، إضافة إلى الكاميرات التي نصبها حزب الله في مطار بيروت الدولي». وأضاف أنّ «رد حزب الله كان من خلال التهديد باستخدام العنف بهدف ترهيب الحكومة والتراجع عن قراراتها».
وأكد زاد أنه «على الرغم من التحديات القائمة، فإن الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب حكومة لبنان في سعيها للدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه وأمنه». وأضاف أنه «في الأسابيع القادمة فإن المجلس سيكون مطالبا بالاجتماع ثانية للنظر في كيفية التعامل مع التحديات التي تواجه لبنان».
وفي تصريحات أعقبت جلسة الاستماع لتقرير المبعوث الدولي لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن، قال زاد للصحافيين «نحن نعتقد أنه يجب على حزب الله التحرك في إطار القانون وأن يتوقف عن تحدي حكومة لبنان الشرعية وأن يدعم انتخاب رئيس من دون شروط. ويجب على سوريا ترسيم حدودها وإنشاء علاقات دبلوماسية مع لبنان. ومن دون هذه التطورات، يتوجب على مجلس الأمن مواجهة هذه التحديات والتعامل مع المشكلة باتخاذ خطوات مناسبة».
ورداً على سؤال حول طبيعة الخطوات التي قد يتخذها مجلس الأمن، قال «تعلمون الخيارات المتوفرة لدى المجلــس. هــناك القــرارات وهناك العقوبات. كل هذه خيارات متوفرة للمجلس».
تقرير لارسن
ولدى تلخيصه للتقرير الذي قدمه للمجلس الشهر الماضي، تناول لارسن الاشتباكات الأخيرة. وقال إن «حكومة لبنان قد أخطرت الأمم المتحدة أن حزب الله طور على طول البلاد شبكة اتصالات مؤمنة مستقلة عن تلك التابعة للدولة. ووفقاً للحكومة، فإن هذه الشبكة تغطي المنطقة جنوبي الليطاني بأكملها، وساحل البحر المتوسط بأكمله وحتى الحدود السورية. كما تغطي الشبكة بشكل كامل منطقة جبل لبنان من الجنوب إلى الشمال وعدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين جنوبي بيروت وفي سهل البقاع، وأن الشبكة ترتبط بشبكة سورية خارج الحدود».
وأوضح أنّ الحكومة «أكدت أن هذه الشبكة غير مشروعة وأنها تمثل هجوماً على سيادة الدولة». وأضاف إن حزب الله، أكبر الميليشيات أهمية في لبنان، يحتفظ ببنية تحتية ضخمة شبه عسكرية مستقلة عن تلك التابعة للدولة، ولهذا أثر عكسي على جهود حكومة لبنان من أجل التمتع باحتكار استخدام القوة وفرض النظام والقانون في البلد. كما أن ذلك يمثل أيضا تهديدا للسلم والأمن الإقليميين».
ورداً على سؤال لـ«السفير» حول ما إذا كان الوقت مناسبا الآن لتجديد المطالبة بنزع سلاح الميليشيات، خاصة في ضوء الموقف المتوتر في لبنان، قال لارسن إن اتفاق الطائف والقرار 1559 يدعوان لنزع سلاح الميليشيات و«من غير الممكن السماح بأية استثناءات في هذا المجال»، لكنه أوضح أن عملية نزع السلاح يجب أن تتم «من خلال مسار سياسي يؤدي في النهاية إلى تأكيد سلطة حكومة لبنان على كافة أراضيها».
وكان تقرير لارسن جدد مطالبته بالإسراع في إجراء انتخابات رئاسية، معتبراً أن استمرار فراغ هذا المنصب يساهم في تعميق الأزمة في لبنان. كما كرر مطالبته أيضا لسوريا باستئناف علاقاتها الدبلوماسية مع لبنان وترسيم الحدود بين البلدين.
وعبر لارسن كذلك عن ما وصفه «قلق الأمم المتحدة العميق من أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة وحركة فتح الانتفاضة اللتين تحتفظان ببنى شبه عسكرية كبيرة خارج مخيمات اللاجئين وعلى طول الحدود بين سوريا ولبنان»، مشيراً إلى أنّ «سوريا تتحمل المسؤولية في مناشدة هذه الجماعات الالتزام بقرارات مجلس الأمن وقرارات حكومة لبنان».
وأضاف لارسن أن «الأمم المتحدة على دراية بالأبعاد الإقليمية» للموقف في لبنان، «ولهذا السبب، فإن الأمين العام يدعو كل الأطراف التي تحتفظ بعلاقات لصيقة مع حزب الله ولديهم القدرة على التأثير عليه، وتحديداً سوريا وإيران، بدعم تحوله إلى حزب سياسي فقط».