القائمة الرئيسيةالارشيفمحرر اونلاين
وعرباه واسلاماه .... غزة تحت النار بحثالقائمة البريديةتصويت
هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع )) الدراما السورية تعيد كتابة التاريخ
جدل كبير يرافق نجاح الدراما التاريخية السورية، والبعض يتهمها بتشويه التاريخ يأتي النجاح الكبير الذي حققته الدراما التاريخية السورية بشقيها الواقعي والفانتازي في السنوات القليلة الماضية ليطرح جملة من الأسئلة حول أسباب نجاح هذا النوع الدرامي في سوريا تحديداً، رغم وجوده في عدد من الدول العربية الأخرى.
غير أن الخلاف لا يتوقف عند أسباب النجاح بل يتعدَّاها إلى نوعية الخطاب الذي تقدمه هذه الدراما، والذي يعتبره البعض قراءة جديدة للأحداث التاريخية بقالب معاصر، في حين يرى البعض الآخر أنه تشويه للتاريخ وإساءة لبعض الشخصيات التاريخية، فيما يذهب الطرف الثالث إلى اتهام الدراما التاريخية بإثارة النعرات الطائفية من خلال تناولها لأحداث وشخصيات تاريخية مازالت مثار جدل لدى عدد كبير من الطوائف الإسلامية في سوريا والعالم العربي.
ويؤكد المخرج سمير حسين أهمية الدور الذي تلعبه الدراما في التغيير الاجتماعي من حيث "تطوير العقول أو لفت انتباهها أو ترديها، عندما تُقدَّم بشكل مدروس وواضح وعندما تقدم للناس أشياء تهمهم".
لكنه يشير إلى أنه لا يفضل إخراج أعمال درامية تاريخية، على اعتبار أن الدراما اليوم يجب أن تناقش مواضيع حياتية تهم الناس وتناقش همومهم، لأنه "ليس ثمة جدوى من تقديم أعمال تاريخية بعيدة كل البعد عن واقعنا الحالي".
ويضيف "الأعمال التاريخية مهمّة عندما يكون المجتمع في حالة استقرار، الاستقرار يفرز حالة من الوعي الاجتماعي والثقافي، وبالتالي يكون المشاهد قادر على أن يعزل ويقيّم الأحداث بشكل حيادي وموضوعي، ولكن الآن في ظل عدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة العربية هناك جزء كبير من الأعمال التاريخية المقدمة يحاول أن ينبش كل ما هو إشكالي في تاريخنا ويثير نعرات داخل مجتمعاتنا وهي بذلك تلعب دوراً سلبياً هائلاً".
ويتابع "ما الجدوى الآن في هذا الظرف الذي نعيشه، ونحن نعاني من فقدان الثقة بالآخر ومنهكون من الصدامات مع بعضنا، من طرح بعض الأمور التي تثير المشاكل بيننا كالحديث عن الطوائف والمسألة القومية".
وبالمقابل يشير حسين إلى أنه حين عُرض فيلم "قلب شجاع" في بريطانيا لم يُثر أية مشاكل، رغم أنه يتناول التاريخ الأسود من الصراع بين الإنكليز والاسكتلنديين، والسبب برأيه هو أن "الشعب البريطاني يعيش حالة اجتماعية مستقرة ومستوى من النضج يجعله قادراً على رؤية الأمور بشكل نخبوي وأكثر عقلانية".
فيما يرى المخرج يوسف رزق أن أغلب الأعمال التاريخية المُقدمة في سوريا لا تعدو كونها "مجرد سرد تاريخي مزيف للأحداث"، متساءلاً "لماذا لم تنجح أعمال تاريخية مثل ملوك الطوائف والظاهر بيبرس على مستوى المشاهدة رغم أنها أعمال ضخمة من حيث المستوى الدرامي والإنتاجي، في حين أن أعمالا اجتماعية كثيرة نجحت في ذلك، رغم انخفاض المستوى الفني لدى بعضها".
من جانبه يشير كاتب السيناريو غسان زكريا إلى أن بعض كتاب الدراما التاريخية يميلون الآن إلى الحذر في تناول بعض الشخصيات التاريخية، بعد اعتراض نسبة كبيرة من المشاهدين على بعض الأعمال الدرامية واتهامها بتشويه التاريخ والإساءة إلى الدين الإسلامي.
ويقول زكريا إن عمليه الأخيرين "عنترة بن شداد" و"أبناء الرشيد: الأمين والمأمون" واجها معارضة كبيرة من قبل البعض، مشيراً إلى أنه تلقى عدداً من رسائل الشتم والتهديد من مجموعة تسمي نفسها "أحفاد العباسيين في العالمين العربي والإسلامي" بعد أن رفض الاعتذار أمام وسائل الإعلام عما ورد في عمله "أبناء الرشيد". ويضيف "اتصل بي شخص يُدعى حسني العباسي يدّعي أنه أمين عام أنساب العباسيين في العالمين العربي والإسلامي، وأخبرني أن 70 بالمئة من العمل كذب لأنه يسيء إلى شخصية الخليفة هارون الرشيد وأخته العباسة، فأخبرته أني اعتمدت في كتابتي للعمل على عدد كبير من الكتب والمصادر ولدي معلومات موثّقة بهذا الشأن". ويؤكد زكريا أن هدفه من كتابه العمل هو إظهار الجانب السياسي في شخصية هارون الرشيد، ومن ثم الحديث عن صراع خلق القرآن لاحقاً، وإظهار العمق السياسي لصراع الأمين والمأمون وتأثيره على الدولة العباسية. ويضيف "المشكلة أن الناس اعتقدوا أن المسلسل هو صراع بين العرب والفرس وأنه إسقاط معاصر على ما يحدث في العراق، معتمدين على الأخبار التي سوقتها الشركة المنتجة في وسائل الإعلام، والتي تؤكد أن المسلسل يتحدث عن الصراع على الهوية العربية في الدولة الإسلامية". ويؤكد زكريا أهمية الدراما التاريخية في إعادة كتابة التاريخ، نافياً ما يردِّده البعض حول إثارتها للنعرات الطائفية، بل "على العكس هي تلقي الضوء على الحقائق التاريخية وتحاول تفسير المشكلة وليس تعقيدها".
غير أن زكريا يشير بالمقابل إلى أن الدراما ليست مهمَّتها توثيق التاريخ بل إعادة قراءته بشكل معاصر ينسجم مع الواقع الحالي، مع الالتزام بالأحداث التاريخية، مؤكداً أن لديه بعض النصوص التاريخية التي امتنعت عدد من الشركات الفنية عن إنتاجها كونها تتناول شخصيات قد تثير جدلا لدى نسبة كبيرة من المشاهدين العرب. 2008-06-21 07:26:51
عدد القراءات: 180
التعليقات- ومادا بعدلقمانمادا بعد اتهام الدرام السوريه بكتابة التاريخ وهي التي ام الفن انه حقد من 0000 مقالات اخرى |