القائمة الرئيسيةالارشيفمحرر اونلاين
وعرباه واسلاماه .... غزة تحت النار بحثالقائمة البريديةتصويت
هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع )) أمم أوروبا تفرض إيقاعها على حياة السُّوريين
أساليب مبتكرة يستخدمها السُّوريون لمتابعة كأس الأمم الأوروبية، والبعض يعبر عن سخطه لاحتكار الجزيرة لعرض البطولة.السوريون الآن نمطياً حياتياً مختلفاً مع انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2008" التي أخذت تفرض نفسها بقوة على إيقاع حياتهم، وتُنسيهم بعض معاناتهم المعيشية نتيجة موجة الغلاء التي تشهدها سوريا هذه الأيام.
ولأن السوريين اعتادوا على النتائج المتواضعة التي يحققها فريقهم في مختلف المناسبات الرياضية التي يشارك بها، فإن بعضهم فضّل تشجيع منتخبات وأندية أوروبية معروفة، علّه يحصل على بعض العزاء بالأداء المتميز لهذا الفريق وذاك النادي.
وربما سيشكك زائر دمشق في هوية المدينة بعد مشاهدته لكم كبير من الأعلام الأوروبية تتدلى من شرفات المنازل، وسماعه لأصوات تهتف باسم هذا البلد أو ذاك، لكنه سيكتشف لاحقاً أن الأمر لا يعدو كونه "فورة كروية" تنتهي بانتهاء البطولة. غير أن عشق السوريين لكرة القدم الأوروبية تحدّ منه عوائق كثيرة هذا العام مع احتكار فضائية الجزيرة الرياضية لنقل البطولة في العالم العربي، ولجوء أصحاب المقاهي إلى عرض أجواء البطولة مقابل أجور مضاعفة بهدف تحقيق هامش أكبر من الربح. وتحاول بعض المواقع الإلكترونية السورية استغلال الحدث لعرض نتائج المباريات بشكل مستمر بهدف كسب أكبر عدد من المشاهدين، حتى أن بعض المواقع الإخبارية أنشأ مواقع متخصصة تتضمن معلومات وافية عن البطولة، فيما لجأت بعض المطبوعات لإصدار ملحق خاص عن كأس الأمم الأوروبية يتضمن معلومات عن الفرق المشاركة وبرنامجاً يومياً للمباريات. وإن كان عدد كبير من مدمني كرة القدم ذوي الدخل المحدود يتابعون المونديال على الفضائيات الأوروبية والتركية التي تقوم بنقل أجواء البطولة مجاناً، فإن البعض الآخر فضل الاشتراك في فضائية الجزيرة الرياضية، على اعتبار أن الأخيرة تقدم خدمة متميزة بسعر رمزي، فيما يرى البعض أن احتكار الجزيرة لعرض البطولة يحرم نسبة كبيرة من متابعي كرة القدم من مشاهدة البطولة. ويرى محمد دندش (موظف) أن الموضوع لا يتعلق بقناة الجزيرة واحتكارها أو تفردها بنقل البطولة في العالم العربي، مشيراً إلى أن "أي فضائية عربية أخرى كان من الممكن أن تكون مكان الجزيرة مثل إي آر تي أو دبي الرياضية لو أنها قدمت عرضاً أفضل من الجزيرة لنقل المباريات. في النهاية هناك إعلام رياضي يتنافس".
ويضيف "السؤال هو لماذا لم يقم الاتحاد الرياضي السوري بما قامت به الاتحادات الرياضية الأخرى في بعض الدول العربية بشراء حقوق البث من الجزيرة وبثها على القنوات الأرضية؟ عموماً هذه ليست المرة الأولى فتصفيات كأس آسيا المؤهلة لكأس العالم والتي يشارك فيها منتخبنا الوطني لم يبادر الاتحاد الرياضي بنقلها، واضطررنا لمشاهدتها على الفضائيات العربية الأخرى".
ويقول أسامة مهنا (مدرّس): "بداية أنا ضد مبدأ الاحتكار بكافة جوانبه، ولكن بما أن الأمور أخذت تنحو هذا المنحى الاحتكاري فإنني لن ألوم الجزيرة على ما فعلته لأنها بجميع الأحوال هي مؤسسة تسعى للربح، وبالتالي أنا ألوم الاتحاد الرياضي لكرة القدم على الأقل، بما أنه لم يحقق خلال مسيرته الطويلة أي شيء للكرة السورية كان الأحرى به أن يواسي جمهور كرة القدم في سوريا بنقله لهذه المباريات لعله يكسب شرعية وجوده".
ويرى مهنا أن احتكار الجزيرة انعكس إيجاباً على أصحاب المقاهي الذين اعتادوا على انتظار مثل هذه المناسبة منذ كأس العالم 2006 لتحقيق أكبر نسبة من الأرباح، مشيراً إلى الحل يكمن في التنسيق بين الاتحاد الرياضي والتلفزيون السوري لنقل أجواء البطولة وتمكين أكبر نسبة من الجمهور السوري من مشاهدتها.
من جانبه ينفي محمد (صاحب مقهى) ما يردده حول استغلال أصحاب المقاهي للبطولة برفع أسعار منتجاتهم، مشيراً إلى أن لديه عدداً كبيراً من الزبائن، وهو بجميع الأحوال لن يتأثر بـ"حدث عابر" حسب تعبيره.
لكن محمد يناقض حديثه السابق ليعترف بزيادة عدد زبائن المقهى لاحتوائه على عدة شاشات كبيرة تقوم بعرض أجواء البطولة، مشيراً إلى أنه كان مضطر للاشتراك بخدمة الجزيرة لعرض البطولة، على اعتبار أن بقية المقاهي تفعل ذلك وهو لا يريد أن يخسر زبائنه.
فيما تفضل لميس (لاعبة تنس) مشاهدة البطولة في المقهى مع أصدقائها رغم أنها تمتلك اشتراكا بقناة الجزيرة، مشيرة إلى أن كرة القدم "بالذات، لا يمكن متابعتها بشكل شخصي، لأنها بالأصل لعبة شعبية".
وتضيف "رغم أني أمارس لعبة كرة المضرب منذ حوالي 6 سنوات وأتابع جميع بطولاتها، لكني أيضا أقوم بمتابعة كرة القدم التي تأتي في المركز الثاني في قائمة اهتماماتي، وهذه البطولة بالذَّات أواظب على متابعتها دائماً، وبرأيي هي لا تختلف كثيرا عن بطولتي "رولان غاروس" و"ويمبلدون" لكرة المضرب، وإن كانت الأولى تتمتع بشعبية أكبر".
ويرى عبد الكريم العفنان (صحفي) أن الجزيرة الرياضية تعمدت طرح اشتراكها في الأسواق العربية وخاصة في الدول العربية غير النفطية بأسعار رمزية كخطوة أولى لكسب مزيد من المشتركين في قنواتها التي وصلت إلى 5 قنوات، وهي بذلك "أرادت كسر احتكار شبكة راديو وتلفزيون العرب (إي آر تي) للأنشطة الرياضية، واستقدمت لتغطية هذه الأنشطة وتحليلها أسماء رياضية عالمية لامعة".
ويؤكد منصور الديب (ناقد سينمائي) أن الإعلام أصبح الآن جزءاً من الاحتراف الرياضي، "فلكي يقوم بنقل بطولة على مستوى عال من الأهمية، عليك أن تقدم إعلاماً بذات المستوى من حيث تقنية التصوير والتعليق والتحليل، ومن ثم لا تتوقع أنت كمشاهد عربي أن تحصل على ذلك مجاناً".
ويضيف "الآن، كرة القدم والرياضة بشكل عام باتت تجتاز الحدود وليس بالضرورة أن تكون إيطاليا مثلا لتُشجّع المنتخب الإيطالي، بالمناسبة أنا أشجّع إيطاليا منذ أكثر من عقدين، وتعجبني طريقة أدائهم في الملعب، والمميز بلاعبي الفريق أنهم مزاجيّون وانفعاليون، أو لنقل إن لهم هوى متوسطياً ويشبهون السوريين إلى حد الكبير في طباعهم، وربما يعد هذا سبباً كافياً لتشجيعهم".
ويرى أيهم ديب (ناقد فني) أن ثمة اعتقاداً سائداً لدى بعض المشاهدين السوريين مفاده بأنه على الحكومة دائما أن تؤمن كل شيء بشكل مجاني، مشيراً إلى أنه "في أوروبا ليس ثمة ترفيه بدون ثمن، بمعنى أنه عليك أن تدفع لتحصل على رفاهية، والأوروبيون معتادون على ذلك".
ويضيف "الأشكال الاقتصادية فرضت نفسها على العالم، بمعنى أن الاقتصاد الآن اقتحم كل الأشياء وفرض ذهنيته عليها، وهو بالمناسبة لا يخضع لمنطق الشَّارع، هناك الآن لعبة تسويق، لديك منتج وعليك تسويقه بغض النظر عن طبيعته، وهذا ينطبق على كل الأمور وخاصة في مجال الرياضة، ويتجلى ذلك في العقود الكبيرة التي يوقعها بعض الأندية مع عدد من الملاعبين والتي تصل إلى عشرات ملايين الدولارات، وهذا بطبيعة الحال لن يختلف كثيراً عن العقود التي تُبرم بهدف تغطية البطولات الكبيرة كبطولة أوروبا الحالية".
من جانبه يشير محمد ذو الغنى (مراسل الجزيرة الرياضية) إلى أن "التشفير شر لا بد منه"، مشيراً إلى وجود فرق كبير بين الاحتكار الرياضي الذي تقوم به الجزيرة الآن وما قامت به شبكة إي آر تي خلال بطولة كأس العالم عام 2006، على اعتبار أن احتكار الأخيرة كان "استغلالياً، لم يراعِ شروط أدب المشاهد وأدب المتابعة".
ويضيف "الجزيرة فُرض عليها التشفير لكي تضمن الشركة التي أخذت حقوق النقل في منطقة إسبانيا وإيطاليا وفرنسا أن لا يقوم المشاهدون هناك بمتابعة البطولة من خلال التقاطهم للقمر العربي، ولذلك حاولت الجزيرة تقديم خدمة اشتراك في قنواتها الخمسة بسعر رمزي لا يتجاوز 2200 ليرة (حوالي 48 دولار) أي حوالي 4 دولارات شهرياً فقط".
ويشير ذو الغني بأن الجزيرة لم تعمل على ملاحقة أصحاب المقاهي وإرغامهم على الاشتراك التجاري الذي يبلغ حوالي 1000 دولار، نافياً المعلومات التي رددها البعض حول رفعها لقيمة الاشتراك قبل بدء بطولة كأسس الأمم الأوروبية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الجزيرة لا تمتلك الحق ببيع حقوق البث الأرضي للقنوات العربية، لأن ذلك محصور بالشركة المنظمة في الاتحاد الأوروبي".
ويضيف "نحن نقدم اليوم خدمة متميزة بسعر زهيد، هناك جيش من المحررين ومقدمي البرامج والمعلقين والمحللين (335 شخصاً) من الجزيرة الرياضية الآن في النمسا وسويسرا لتغطية أجواء البطولة، وأستطيع القول إن الجزيرة الرياضية تفوقت على جميع القنوات الأوروبية المتخصصة بنقل هذا الحدث، سواء من حيث التقنيات أو التغطية أو البرامج الرياضية". 2008-06-24 11:52:28
عدد القراءات: 67
التعليقاتمقالات اخرى |