ان اسرة موقع لاجل سورية ترحب بكم وبكل المراسلين الجدد الذين انضموا الى فريق عملنا ونشكر مساهماتكم ومقالاتكم ونرحب بكل صحفي يرغب بالانضمام الى فريق عملنا راسلونا
ما رأيك بما يسمى الصيف الساخن
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن اعتزامها البدء في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حرصاً على التعامل بشفافية تامة مع المجتمع الدولي، فيما يتعلق بهذا البرنامج.
وقررت الحكومة الإماراتية إنشاء مؤسسة وطنية تكون مهمتها تقييم وتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية بدولة الإمارات، برأس مال أولي يبلغ 375 مليون درهم (مائة مليون دولار)، على أن يتم تشكيل مجلس استشاري لتلك المؤسسة، يضم خبراء دوليين في مجال الطاقة النووية، حسب ما جاء في البيان الرسمي.
وجاء في مذكرة قدمها وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: "توصلت التحليلات التي أجريت مؤخراً بشأن الطلب والعرض على الكهرباء المحلية في المستقبل، إلى أن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمثل خياراً منافساً من الناحية التجارية، وواعداً من الناحية البيئية."
وأضافت المذكرة التي صادق عليها مجلس الوزراء، في اجتماعه الأحد، أن استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء سيؤدي أيضاً إلى "تحقيق إسهامات كبرى في اقتصاد الدولة، وأمن طاقتها مستقبلاً."
وأشارت المذكرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على تأسيس هيئة للطاقة النووية، بناء على توصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما تواصل دراستها وتقييمها لإطلاق "برنامج نووي سلمي"، للاستفادة من "المنافع المرتقبة من الطاقة النووية."
وأكدت مذكرة وزير الخارجية الإماراتي على "التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالشفافية التامة في مجال تشغيل المحطات النووية، وتحقيق أعلى معايير حظر الانتشار النووي، إضافة إلى الالتزام بتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان"، ضمن برنامجها النووي المزمع.
كما أكدت حرصها على العمل بشكل مباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والالتزام بالمعايير التي حددتها الوكالة، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى تطوير برنامج نووي محلي، بمشاركة مؤسسات وحكومات الدول الصديقة، وبمساعدة المنظمات العالمية.
وكشفت المذكرة عن عزم دولة الإمارات على "التعامل مع أي برنامج لتوليد الطاقة النووية المحلية السلمية على النحو الأمثل، الذي يكفل الاستدامة طويلة الأمد لهذا البرنامج"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام."
ويمكن تصنيف السياسات والخطوات التي تضمنتها الوثيقة إلى نوعين، أولهما السياسات والخطوات التي سيتم تنفيذها كجزء من التقييم المتواصل من جانب دولة الإمارات للطاقة النووية، وثانيهما السياسات والخطوات التي سيتم تنفيذها فقط في حال قررت الدولة إقامة منشآت نووية داخل حدودها.
ومن خلال تبني وتنفيذ هذه السياسات والخطوات، تأمل حكومة الإمارات في إرساء نموذج جديد يتيح للدول التي لا تمتلك برامج نووية، دراسة وتوظيف الطاقة النووية بدعم كامل من المجتمع الدولي.
كما تعهدت الوثيقة بـ"عدم تطوير أي قدرات للتخصيب، وإعادة المعالجة، مقابل الحصول على الوقود من مصدر خارجي موثوق به"، مشيرة إلى أنها ستعتمد على "تفضيل وتأييد تطوير التكنولوجيا والتصاميم المستقبلية المقاومة بطبيعتها للانتشار النووي."
ومن المتوقع أن يبدأ الترويج للمبادئ التي حددتها هذه الوثيقة، ضمن مبادرة مجلس التعاون الخليجي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لما ذكرته وام.
أما بشأن الالتزامات المرتبطة بالتقييم الجاري للطاقة النووية، فقد شددت المذكرة على أهمية إقرار الاتفاقيات الدولية الإضافية بشأن حظر الانتشار النووي، مثل البروتوكول الإضافي لاتفاق الضمانات، وتعديل اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية.
كما شددت على إبرام الاتفاقيات الدولية في مجال السلامة النووية، بما في ذلك اتفاقية السلامة النووية، والاتفاقية المشتركة بشأن سلامة التصرف بالوقود المستهلك، فضلاً عن تبني توجيهات التصدير لمجموعة موردي المواد النووية.
وتضمن المذكرة توصية بطلب المساعدة على مستوى الحكومات، وطلب التعاون التقني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن هيئات دولية أخرى ذات خبرة في هذا المجال، مع وضع آليات فعالة لإعلام ومشاركة المجتمع.