300 ألف تأشيرة بريطانية تمنح عن طريق الخطأ سنوياً .:. حملة جديدة على سورية .:. ملياردير مشكوك بمصدر ثرائه يتولى الداخلية بإيران بظل انقسام برلماني .:. ناقلة النفط السعودية المخطوفة تصل سواحل الصومال .:. أمريكي يقر بذنبه بتمرير معلومات تخدم برنامج بكين الفضائي .:. أوباما وماكين يبحثان الحاجة "لمرحلة جديدة من الإصلاح" .:. نكتة اسرائيلية سمجة: بيريز يحذر السنة من الخضوع للشيعة .:. قاض بريطاني: ذرائع بلير للحرب على العراق كانت 'كاذبة تماما' .:. طالبان تهدد بعمليات "في باريس" ما لم ينسحب الفرنسيون من أفغانستان .:. قراصنة يحتجزون ناقلة نفط سعودية عملاقة شرقي أفريقيا .:.



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

صباح الخير يا بلدي... لم أرى ولم اسمع ولم يذكر لي التاريخ عن رئيس قاتل ومجرم وارهابي بكل معنى الكلمة مثل بوش رغم أنه باقي في عمره السياسي أيام ولكنه يأبى إلا أن نتذكر أخر بصماته بدم أبناء شعبنا ...كل العزى والاسى لضحايا أبناء شعبنا في البوكمال ...


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


تصويت

هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع ))

نجاح مثل نجاح مسلسل نور ومسلسل سنوات الضياع
نجاح عادي
فشل


الشعر والعولمة 2 من2

الشعر والعولمة 2 من2
الشعر والعولمة 2 من2

مجتمع (الرقابة الالكترونية)بعد انهيار الاتحاد السوفيياتي وانحسار تهديده الشوعي إزاء القطب الرأسمالي, أخذت دولة النظام العالمي الجديد تتحفز لدرء تهديدات أخرى, ناجمة لعل أكثرها كارثية وخطورة تلك التي تنبع رأسا من المواطن مثل الارهاب,‏ المخدرات والتهريب لينتفي بالتالي دور العميل والجاسوس الأجنبي وليستعاض عنه بنظام رقابة فائق التطور والفاعلية يستهدف المواطن مباشرة..‏

من تمظهرات هذا النظام الرقابي المتطور مصادرة أسرار الفرد بالاحتكام الى ما يسمى ب (الأثر الالكتروني) الذي لا يمحى مع الأيام حيث يتسنى للرقيب الوقوف على حركات الشخص -موضوع التتبع- واقتفاء أثره والطريقة التي تعاطى عبرها مع بطاقته الممغنطة على امتداد السنوات الخمس الأخيرة والاطلاع من ثم على كشف مشترياته بالتفصيل. كما بإمكان هذا الرقيب وبفك شيفرة (الهندسة الاجتماعية) الوقوف على معلومة تخص هذا الشخص أو ذاك, في مؤسسة ما... وبالتالي, فإن مثل هذا النظام الرقابي فائق التقنية, أفضى الى واقع حضاري وتعاملي جديد بين مختلف الشرائح الاجتماعية التي أرست باستجابتها للأمر الواقع وانعكاساته الشرطية (مجتمع الرقابة القصوى).‏

الى جانب الكاميرات المغلقة, يلعب (البريد الالكتروني) و (الانترنت) دورا رقابيا, دوليا لا يستهان به وتتزعم هذا النظام الرقابي الدولي (يصطلح عليه ب (إيشلون))- وبرغم ما يحف به من تكتم- كل من الولايات المتحدة, استراليا, بريطانيا, نيوزلندا وكندا...‏

يتكفل هذا النظام بمراقبة ثلاثة مليارات عملية اتصال في العالم وهو لا يقف عند حد المراقبة بل يتجاوزه الى تقصي ما تنطوي عليه المعلومة من رسائل مشفرة أو مواد يشتم منها تهديدا ما للأمن القومي...‏

إن نسبة 90 في المئة من الرسائل أو المواد المبثوثة عبر الانترنت تستهدفها الرقابة.. مثلا وحسب جريدة (أخبار الأدب) المصرية عدد 439 -ديسمبر 2001- فإن قصيدة للشاعر المصري الراحل نجيب سرور والتي نشرها نجله بموقع انترناتي, أمريكي, صودرت بشكل ما وأدين الفاعل...‏

نفس الاجراء يطال المستخدم الفرنسي للانترنت, أنظر مثلا للتوسع مقالا نشرته مجلة »لو فيغارو) الفرنسية وفيه تهويل لما يقوم به »الأخ الأكبر في قلب المؤسسات) كل هذا.. يجعل إنسان الألفية الثالثة يرفع عقيرته بالاحتجاج, إدانة لأسلوب التدخل السافر في »حريته الشخصية).‏

أدب »الأخ الأكبر)‏

من جهة أخرى ,يرى فلاسفة الاتصال الاجتماعي أن »الحرية الشخصية) هي ضرب من الفوضى والفردية المعادية للمجتمع ويسوغ هؤلاء الفلاسفة مبدأ اختراق »الحرية الشخصية) حال استشعار خطرها الداهم وتهديدها للمجتمع ولمقومات سلامته .‏

بناء على ما تقدم وإزاء الجدل الدائر , يرنو البعض من أولي الأمر وأهل الذكر إلى إعادة النظر في » قوانين لها علاقة بالحرية الشخصية قصد رسم الحدود بين ما هو خاص وفردي وما هو خاص ولكن لا علاقة بسلامة المجتمع ).‏

مؤخرا وتساوقا مع ذيوع أدبيات» الأخ الأكبر ) عدد من عديد الفضائيات الأجنبية إلى استثمار ما به يكون الفضاء الاتصالي المعولم ذا إضافة وتناغم مع نبض الألفية الثالثة وجمهورها المستهدف .‏

فكان أن تناسلت -في سباق يشبه العدوى -برامج تلفزية في هذا السياق لنشاهد عبر »أم 6) الفرنسية برنامج النوفت ستوري »والذي استوحت منه قناة »الأفق) في تونس (توقفت عن البث قبيل سنوات لتواضع مردوديتها ) برنامج »اللفت الستوري) إلى جانب برنامج »الأخ الاكبر ) بالفضائية البولونية ,إلى غير ذلك من البرامج المماثلة والتي تروج بشكل أو بآخر لأدب »الأخ الأكبر ) ولثقافة جديدة تقول بامتثال الإنسان الجديد - كعينة حية من مجتمع قائم وقادم - امتثاله لقانون اللعبة عبر المثول أمام الكاميرا ,في موقف استعراضي ,فاضح لا يأبه بحميميات الإنسان ولا بقيمه (إن وجدت ) ..وقد أثارت هذه البرامج ولا تزال لغطا كبيرا -حتى في الوسط الأوروبي نفسه - يدين هذا المنقلب الاجتماعي الشاذ وسلبية الذات البشرية إزاء ما لحقها ويلحقها من مسخ ممنهج ومبرمج ومن انتهاك لأدق خصوصياتها وكأنها مجرد سلعة معروضة في واجهة بلورية ,هشة .ولنا أن نتساءل -ونحن في غمرة ما استجد -عن منطلقات هذه الظاهرة لنعثر عليها في رواية جورج أورويل المعنونة ب »1984) والتي تنبأ فيها مؤلفها بما نحن بصدده راهنا .. في هذا العمل السردي الاستشرافي بامتياز يعلنها أورويل عاليا » الأخ الأكبر يراقبك ) ومن ثم , تتداعى أفكار ورؤى وبها ينخرج ما عليه تكون المدينة القادمة والتي سيهيمن عليها نظام عالمي , جديد تذوب معه الحواجز والجغرافيا وتزدهر اقتصادات الأسواق الحرة ويتعولم رأس المال إلى غير ذلك من الافتراضات التي تحقق أغلبها على أرض الواقع من وحي رواية »1984 ) .‏

يقول الدكتور البدر الشاطري في مقالة له بجريدة »الاتحاد الإماراتية (2001) بعنوان النظام العالمي الجديد ودور الأخ الأكبر :‏

لعل ما قاله بعض العرب عن دور الأخ الأكبر يتوافق مع أطروحات أورويل : من أن الأخ الأكبر يسعى إلى سلطة الوالد (..) ولا يملك رأفة الأب وحنانه ولا يطلب الأخ الأكبر -حسب رواية أرويل - الطاعة فحسب بل هو ينشد الحب , عليك أن تحب الأخ الأكبر .. لا يكفي أن تطيعه بل ينبغي أن تحبه ..‏

ويبدو أن النظام العالمي الجديد يتماهى مع الرواية بشكل ساخر ولا نعلم في بعض الاحيان - يضيف د. الشاطري - هل الرواية تعكس الواقع أم أن الواقع يعكس الرواية ..‏

في الرواية خمسة وثمانون في المئة من عموم الناس مهمشون (وهذا الإحصاء الافتراضي في الرواية يقارب الإحصاء الراهن حيث أن ثمانين بالمئة يعيشون في هذا العالم على الهامش ,فقراء ) بل هم إلى جانب هذا الوضع الذيلي ,محل رقابة قصوى ,مفعول بهم تعتور حياتهم سلوكات » شيزوفرينيه) إذ يغلب لديهم وفي »عالمهم الحر) نموذج »التفكير المزدوج ) والذي يعني القدرة على امتلاك اعتقادين متناقضين في عقل واحد ويلاحظ حسب رواية أورويل »مدى الاهتمام الذي يتمثله الأخ الأكبر في سرد الحقائق والتأريخ لها وفي افتراض جهاز خاص يتمثل في وزارة الصدق التي لا يهدف من ورائها إلى دعاية تروج للسياسة المستجدة بل إلى إعادة تحيين المعلومات القديمة بما يتناسب مع تلك اللحظة التاريخية ..)‏

لجورج أورويل تطلعاته التي وجدت طريقها السالكة إلى عصرنا المعولم هذا ..ولعل في تطير أورويل من المستقبل حين قال »تخيل إذا أردت صورة المستقبل ,حذاء مطبوعا على وجه إنسان ,إلى الأبد ) خير دليل صارخ على مدى حضيضية الكائن البشري الراهن والذي يتوجب عليه بالتأكيد النهوض بنفسه والوعي التام بما يحف بالتأكيدمن قوى ومستنقعات ماسخة لجوهرها الإنساني الأصيل ..‏

هنا يجمل بنا أن نسأل :‏

إلى أي مدى قارب الإبداع العربي - والشعر أساسا - هذه المستجدات : تكيفا مع المنجز العلمي وتطلعا إلى لغة جديدة بحجم المرحلة ?‏

2008-09-30 05:47:28
عدد القراءات: 64
الكاتب: يوسف رزوقة-الثورة
طباعة






التعليقات