القائمة الرئيسيةالارشيفمحرر اونلاين صباح الخير دائما الى كل الاخوة العرب اينما كانوا واينما يكونوا ...صباح الخير يا بلدي أمطار تعم البلاد انشاء الله ..مرة اخرى صباح الخير . بحثالقائمة البريديةتصويت
هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع )) مغارة أم الرمان بالسويداء .. تحفة نادرة تعود إلى مليوني عام
شمال قرية أم الرمان, جنوب محافظة السويداء تقع مغارة الهوة إحدى تحف الطبيعة البكر شمال قرية أم الرمان, جنوب محافظة السويداء تقع مغارة الهوة إحدى تحف الطبيعة البكر, ففي صمت صخورها تتردد أصداء آلاف السنين, على جدرانها الأزمنة, وعلى صفحاتها ترك الإنسان انطباعاته ورسومه الأولى, ويفسر الجيولوجي الأستاذ جميل شقير هذه الظاهرة البركانية بالقول: في مغارة الهوة نجد ظاهرتين مميزتين: أولاهما أن المغارة مركبة, أي إنها تتألف من مغارتين, تشكلت مغارة ثانية فوق المغارة الأولى في زمنين متباعدين, فربما كان مصدر الصهارة قادماً من تل (عبدمار) أو من فوهة بركانية تقع غرب التل الذي أقيمت عليه قلعة صلخد. وحسب ميل الأرض باتجاه الغرب والجنوب الغربي. فقد اندفعت الصهارة في واد عميق بين قرية الرافقة وبلدة ذيبين, استمر اندفاع المهل اللزج في ذلك الوادي لفترة زمنية طويلة, ما سمح لعوامل الجو أن تبرد سطح هذا الوادي الملتهب, فيتقسى ويتجمد مشكلاً سطح المغارة الأولى. وعندما توقف انبعاث الصهارة, انسحب المتبقي منها والذي حافظ على حرارته العالية تحت الغطاء المتصلب, إلى المناطق المنحدرة, تاركاً فراغاً تحت السطح, شكل المغارة الأولى وعندما عاود البركان نشاطه بعد فترة زمنية, عاد ليرسل حممه إلى الوادي نفسه, أي إن الحمم المنصهرة الجديدة قد سالت فوق سطح المغارة الأولى, وبسبب استمرار السيلان, فقد أدت حرارة المهل العالية إلى إذابة سطح المغارة الأولى, ويظهر أن الاندفاع الثاني كان أغزر بكثير من الاندفاع الأول حيث ارتفع مستواه فوق مستوى سطح المغارة الأولى بأكثر من عشرة أمتار. ويرى الباحث شقير من خلال زياراته المتكررة للمغارة أن طول المغارة الحالية قد يصل إلى 3000 متر, وعرضها 12- 17 متراً. وقد بقي من سطح المغارة السفلى كتفان شاهدان بارزان على تشكلها باتجاه الداخل بعرض يزيد على المترين أحياناً وهذان الكتفان المتبقيان من سطح المغارة السفلى يلازمان جانبيها من مدخلها وحتى نهاية القسم المكتشف منها. واللافت للنظر أن كلا الكتفين قد تحزز بثلاثة أفاريز أو أكثر على طول المغارة, ونظراً لوجود طبقة من الردميات فإنه يقدر ارتفاع المغارة السفلى بخمسة أمتار, أما سطح المغارة العليا فيرتفع عن مستوى الكتفين, أي عن سطح المغارة السفلى, بين 5-7 أمتار والسير في المغارة حالياً معقد وخطر, وذلك بسبب سقوط أجزاء من سطحها بكميات أوشكت أن تغلفها في أكثر من مكان, وقد ظهر مدخل المغارة الحالي بسبب انهيار سطحها فشكل هذا الانهيار هوة يصل عمقها إلى حوالي 15م. تماماً كالانهيار الذي أظهر باب مغارة عريقة الآنفة الذكر. أما الظاهرة الثانية في مغارة الهوة, فهي وجود نماذج رائعة التشكيل من الصواعد والنوازل الكلسية فيها, وقد تشكلت ضمن نظم يعجز المشاهد عن وصفها, ونعزو تشكلها ضمن فترة قد تصل إلى مليوني عام, إذ من الثابت أن تكشفات الصبات الثلاثية قد ظهرت على مساحات واسعة في جنوب وشرق جبل العرب, وبخاصة الثلاثي الأعلى (النيوجين) وأن كل ما عداها صبات تابعة للزمن الرابع الذي بدأ قبل مليوني عام. وبما أن سماكة سطح المغارة الأعلى تزيد على 15م, فإن إعطاء رقم المليوني عام قد يكون قليلاً فالصهارة البركانية لم تكن خالية من الكلس الذي بدأ بالذوبان مع مياه المطر بعد أن خمد البركان, ثم تسربت تلك المياه عبر تشققات سطح المغارة, وأثناء تشكل كل نقطة, يتبخر بعض الماء تاركاً ذرات الكلس تلتصق حول منطقة التسرب ومع الزمن, تكدست الذرات لتشكل نماذج مختلفة من النوازل. لكن استمرار تسرب المياه يزيد من حجم النقطة التي تسقط فوق أرض المغارة, فإذا تعرضت للتبخر السريع تكدس الكلس كي يشكل الصواعد (المسلاتية), وهذا يقودنا إلى القول إن الصواعد والنوازل هنا في المغاور البركانية, لم تتشكل من الكلس الصافي على شاكلة تلك الظاهرة في مغارة (جعيتا) في لبنان التي تشكلت في مناطق الترسيب الكلسية, ويضيف الجيولوجي شقير أنه يمكننا التأكيد على أن تلك الظاهرة قد تكون فريدة من نوعها في العالم. واستناداً إلى آراء المختصين وفي مقدمتهم الباحث شقير, فإننا نؤكد ضرورة الاهتمام الجدي بهذا المعلم الهام علمياً وسياحياً والعمل على إدخاله في خدمة السياحة والحفاظ عليه, كواحدة من تحف الطبيعة النادرة, والتي استغرق إبداعها أكثر من مليوني عام أخرى. 2008-03-09 07:05:22
عدد القراءات: 105
الكاتب: حسان
التعليقاتمقالات اخرى |