![]() |
2008-07-25 10:37:18 | |
جامعة حلب تحتفل بعيدها الذهبي |
||
| برعاية السيد الرئيس بشار الأسد بدأت صباح اليوم فعاليات احتفالية جامعة حلب بعيدها الذهبي والمؤتمر الذهبي الدولي الأول على مدرج كلية الطب الكبير بالجامعة بمشاركة 73 جامعة عربية وأجنبية و6 منظمات دولية. ومثل السيد الرئيس في افتتاح الاحتفالية المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء الذي ألقى كلمة أكد فيها أهمية الدور الذي أدته جامعة حلب على صعيد الارتقاء بمنظومة التعليم ونشر رسالة العلم والمعرفة في سورية وتمكين الطلاب الدارسين من امتلاك أدوات التفكير المنهجي وتنمية ملكة النقد والتحليل العلمي والقدرة على استشراف حاجات المجتمع وابتكار الحلول المنطقية والمعالجات العلمية لها. وأوضح أن تحقيق الجامعة لهذه الأهداف يتم من خلال تركيزها على اعداد الكفاءات البشرية ذات الاختصاصات والمهارات المتنوعة ورفد المجتمع بالقوى العاملة القادرة على الاسهام بفاعلية في بناء المجتمع وتطوير البحث العلمي وإثراء المعرفة وحماية تراث الأمة الأمر الذي جعل الجامعات جسرا تواصليا بين المجتمع ومؤسسات الدولة ومنجما يلبي احتياجاتها ويرفدها بالدماء الجديدة والطاقات المبدعة. ولفت المهندس عطري الى طبيعة الصلة التفاعلية وتبادل الأثر والتأثير بين الجامعة والمجتمع الأمر الذي يحتم على الجامعة إدراك طبيعة التحولات والتغيرات من حولها ومجاراة ذلك بتطوير وظائفها وبنيتها وبرامجها وتخصصاتها بما يسهم في تعزيز دورها. وقال رئيس مجلس الوزراء إن الخطة الخمسية العاشرة أولت اهتماما كبيرا بتطوير قطاعي التربية والتعليم العالي وخصصت الحكومة استثمارات كبيرة وواسعة في هذا المجال لكي تتمكن مخرجات منظومة التعليم من مواكبة احتياجات عملية الإصلاح والتطوير التي تشهدها سورية في المجالات المختلفة وذلك من خلال زيادة فرص الالتحاق بالتعليم العالي واتاحته للجميع وفق معايير الكفاءة والجدارة وتوفير البنى التحتية والمباني ومستلزمات العملية التعليمية والتطوير المستمر للمناهج والخطط الدرسية والبرامج التعليمية وإغناء القدرات النوعية للجامعات وأعضاء الهيئة التدريسية واعتماد نظام عصري لتقويم الأداء ومعايير الجودة ورفع مستوى انتاجية منظومة البحث العلمي وتحسين مستوى التعليم المتوسط وتحديثه. وأشار المهندس عطري الى الجهود التي بذلتها وزارة التعليم العالي عبر خططها وبرامجها السنوية لترجمة هذه الأهداف الى خطوات وإجراءات عملية مؤءكدا أنه كان للقوانين والمراسيم التي أصدرها السيد الرئيس بشار الأسد على صعيد السماح باحداث الجامعات الخاصة وتنظيم الجامعات والتفرغ العلمي واحداث وافتتاح جامعات وكليات وأقسام جديدة أكبر الأثر في تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال. ولفت الى أن ذلك تجلى في زيادة عدد الجامعات الحكومية ليصل الى 6 جامعات تتبع لها 107 كليات تضم ما يزيد على 433 قسما في الاختصاصات المختلفة وبذلك يصبح الحلم بأن يكون في كل محافظة سورية جامعة أو فرع لجامعة واقعا ملموسا وحقيقة مجسدة يدعمها ويعززها اسهام الجامعات الخاصة التي وصل عدد المفتتح منها إلى 12 جامعة فضلاً عن 8 جامعات مرخصة هي في طور استكمال البنى التحتية ومستلزمات العملية التعليمية. وبين ان ما أنجزته جامعة حلب في مختلف المجالات يعد معلما مهما ضمن منظومة التعليم العالي في سورية لتسهم الى جانب زميلاتها من الجامعات الحكومية والخاصة في أداء رسالتها التنويرية ما جعلها منارة علم ومركز اشعاع ثقافي وفكري أتاح لها اكتساب شهرة رفيعة ونيل مكانة مرموقة بين مصاف أشهر الجامعات العربية والإقليمية. وبين الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب أن الجامعة ومنذ تأسيسها حافظت على المكانة الرفيعة التي تبوأتها حيث خرجت عبر تاريخها أجيالا من مختلف الاختصاصات في العلوم الانسانية والتطبيقية وقد شغل الكثيرون منهم ومازالوا مواقع متقدمة في العمل السياسي والاقتصادي والثقافي داخل الوطن وخارجه. وقدم الدكتور عقيل شرحا لتطور جامعة حلب مستذكرا انشاء أول كلية للهندسة في جامعة حلب عام 1946 تابعة للجامعة السورية التي تعرف اليوم بجامعة دمشق لتكون النواة لتأسيس جامعة حلب 1958 وقال إنه في عام 1969 تم افتتاح كلية الطب البيطري في مدينة حماة التابعة لجامعة حلب التي كانت النواة لإحداث جامعة البعث. وأرست ركائز التعليم الجامعي في المنطقة الشرقية عندما افتتحت كلية ثانية للزراعة في دير الزور عام 1977 كانت النواة لجامعة الفرات. كما تصدت الجامعة لمهمة وطنية جديدة تمثلت في إنشاء بنية تحتية مادية وتقنية وبشرية لتعليم جامعي في محافظة إدلب حيث تم إحداث كليات للزراعة والتربية والآداب والحقوق والعلوم تقوم جامعة حلب بالإشراف عليها. ولفت الى الجهود التي بذلتها الجامعة لتطوير واقع الدراسات العليا في كلياتها بالاشتراك مع جامعات أوروبية عريقة اضافة الى حرصها على اقامة طيف واسع من العلاقات مع الجامعات والمؤءسسات التعليمية المحلية والعربية والدولية. والقى الدكتور فواز الاخرس رئيس الجمعية السورية البريطانية كلمة المؤتمر الطبى الدولى الاول الذى تستضيفه جامعة حلب بهذه المناسبة أكد فيها اهمية ما يناقشه هذا المؤتمر من موضوعات علمية وما يتضمن برنامجه من عمليات جراحية عديدة ومشاركة نخبة من الاطباء من مختلف بلدان الاغتراب يغطون 16 اختصاصا طبياً. وأشار الدكتور الاخرس الى اهمية استمرار تواصل المغتربين مع الوطن الام وافادته من علمهم وخبراتهم فى مختلف المجالات مؤكدا فى الوقت نفسه ضرورة التفاعل الايجابى مع مكونات وطن الاغتراب والتواصل الفكرى والابداعى والعلمى معه والحفاظ على الشعور بالانتماء للوطن الام واستمرار تواصل المغتربين مع جذورهم الثقافية والحضارية. ودعا الى توفير السبل الكفيلة لاستقطاب الكفاءات والعمالة الخبيرة المهاجرة وتأمين جسر لاسهامهم فى تنمية وتطوير وطنهم من اجل تحويل الهجرة وبشكل نسبى من استنزاف لثروة البلاد البشرية الى مصدر غنى وثروة اقتصادية وفكرية وسياسية الامر الذى يتطلب خلق مناخات مناسبة تشريعياً واجرائياً لبناء مثل هذه الجسور لتعزيز التزام وانتماء هؤلاء المغتربين لوطنهم الام. ولفت الى اهتمام الحكومة السورية بالمغتربين لتعزيز دورهم فى عالم المهجر بما اكتسبوه من ثقافة جديدة هناك وتجسير الهوة مع وطن الاغتراب ليكونوا خير سفراء لوطنهم وللحضارة والثقافة العربية. بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقى بعنوان ذاكرة جامعة حلب تناول التطور الذى شهدته الجامعة على مدى خمسين عاما فى مجالات البنية التحتية واعداد الكوادر التدريسية وتأمين مستلزمات العملية التعليمية والبحثية. وقام الدكتور عقيل بتقديم درع الاحتفالية للسيد الرئيس بشار الاسد تسلمها المهندس محمد ناجى عطرى رئيس مجلس الوزراء كما تم تكريم عدد من خريجى جامعة حلب منهم الدكتور محمود الابرش رئيس مجلس الشعب والمهندس محمد ناجى عطرى رئيس مجلس الوزراء والدكتور ياسر حورية عضو القيادة القطرية رئيس مكتب التربية والطلائع والتعليم العالى القطرى ووزراء المالية والتعليم العالى والسياحة والدولة لشؤون التنمية والاسكان والاقتصاد والتجارة والشؤون الاجتماعية والعمل والنفط والثروة المعدنية والاسكان والتعمير والدولة لشؤون المشاريع الحيوية ومحافظا حلب وحمص ورئيسا هيئة تخطيط الدولة ومجلس الدولة ورئيسا جامعتى الفرات والبعث وعدد من المسؤولين السابقين والحاليين. وبعدها كرم المهندس عطرى الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب ثم افتتح وصحبه حديقة اصدقاء جامعة حلب التى تزيد مساحتها عن عشرة الاف متر مربع وبتكلفة تصل الى نحو 25 مليون ليرة سورية وقاموا بزرع الاشجار فى الحديقة. حضر الاحتفالية الدكتور هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية رئيس مكتب الثقافة والاعداد والاعلام القطرى والسيدة شاهيناز فاكوش رئيسة مكتب المنظمات الشعبية القطرى ووزير الصحة ورئيسا اتحادى نقابات العمال وطلبة سورية وامينا فرعي الحزب فى المدينة والجامعة والمفتي العام للجمهورية ومحافظ ادلب وعدد من اعضاء مجلس الشعب ورجال الدين الاسلامي والمسيحي وضيوف الاحتفالية الممثلين للجامعات العربية والاجنبية. تضم جامعة حلب حالياً 25 كلية اضافة إلى التعليم المفتوح ويتبع لها عشرة معاهد تقنية و16 مركزا تعليميا وقد احدثت في حلب عام 1946 كلية الهندسة وكانت انذاك تتبع للجامعة السورية بدمشق وشكلت هذه الكلية النواة الاساسية لجامعة حلب التي يفصلنا عن احداثها 50 عاماً. وسوف يعقد خلال هذه الاحتفالية التى تستمر حتى نهاية العام الحالي 107 مؤتمرات علمية نفذ منها حتى الان 30 مؤتمراً في مختلف المجالات العلمية والبحثية. وتم اعداد برنامج ترفيهي وسياحي للمشاركين في المؤتمر يتضمن اقامة مباريات رياضية وزيارة المدينة القديمة وقلعة سمعان الاثرية ومتحف الفسيفساء بالمعرة فى ريف ادلب بالاضافة الى زيارة كفرجنة وعامودة واقامة حفل تراثى فى قاعة العرش بقلعة حلب. لاجل سورية |