2008-07-05 17:55:45
اقتراح بانشاء وزارة للحمير.. نقيب بحري يرشح نفسه نائبا لرئيس الوزراء..

بحث تعويض اصحاب المخابز لعدم رفع سعر الرغيف

خلافات حول تأثير رفع الاسعار علي زيادة المرتبات. اتهامات للنظام بالتواطؤ لبيع ارض المحطة النووية لرجال اعمال
قبل أن نبدأ في تقرير اليوم يهمني أن أشير الي خطأ ورد أول أمس في تحقيق زميلنا حسام أبوطالب بالصفحة الأولي تحت عنوان ـ كفاية تطالب مبارك ـ إذ جاء في الموضوع عن زيارة الرئيس مبارك لعدد من المصانع في مدينة السادات، عبارة: زار مصنعا للسيارات يمتلكه، وقد سقطت منه سهوا كلمتا ـ رجل أعمال ـ وأقدم اعتذاري لرئيسنا ـ بارك الله فيه ـ عن هذا السهو، نيابة عن زميلنا حسام، وكنت أود حبسه أو وقف التعامل معه، لولا خوفي من غضب رئيسنا. وقد واصلت الصحف المصرية الصادرة أمس، الاهتمام بالزيادات التي حدثت في الأسعار، خاصة سعر البنزين والمازوت، بسبب إضراب سائقي الميكروباص، وإصرارهم علي رفع الأسعار وهو ماحدث، وغضب أصحاب المخابز بسبب رفع سعر السولار، وطمأنة وزارة التضامن الاجتماعي لهم بأنها سوف تعوضهم عن الخسارة حتي لا يرتفع سعر الرغيف المدعوم، ونفي وجود اي اتجاه لفرض ضرائب علي أرباح البورصة، وزيادة مكافآت أعضاء مجلس الشعب بنسبة ثلاثين في المائة، كما لوحظ تركيز معظم رسامي الكاريكاتير في الصحف الحكومية علي مهاجمة قرارات رفع الاسعار والسخرية من العلاوة، فيوم الأربعاء كان كاريكاتير زميلنا الموهوب بـ الأخبار مصطفي حسين عنوانه ـ المعاشات 20 % بحد أقصي مائة جنيه، والرسم لجزار يضحك وهو يستمع لكلب أحد المحالين للمعاش وهو يقول له: ـ اديني كيلو كندوز بحد أقصي عضمتين.
وإلي بعض ما لدينا اليوم مع ملاحظ أنني منعت نشر الهجمات ضد رئيسنا ولا أعرف مصير ما تحت يدي، كما أن لدينا معارك هامة عن الإسلاميين وادعاء الداعية الإسلامي الشيخ أحمد المحلاوي، الذي قبض عليه السادات وقال عنه آهو مرمي في السجن زي الكلب، بأن خالد الذكر وضع الإسلاميين في السجون بينما سمح له بتحويل مسجد سيدي جابر الي مشرحة لطلبة كلية طب جامعة الإسكندرية.
اييه، اييه، ماذا نفعل إذن مع ادعاءات اصحابنا في التيار الإسلامي؟ وهل هذا سؤال؟ نشير إليهم غدا ونرد عليهم حتي نردعهم.

الاهرام وجمال يشيدان بحكمة رفع المرتبات

ونبدأ بتوالي ردود الأفعال علي زيادة المرتبات والأسعار معا، ففي الاجتماع الذي عقدته الأمانة العامة والمجلس الأعلي للسياسات بالحزب الوطني يوم الثلاثاء مع أمناء المحافظات، قال جمال مبارك ـ نقلا عن أخبار الأربعاء ـ
أكد جمال مبارك أن سياسات الحزب وحكومته تستهدف تعزيز الأمن الغذائي لمحدودي الدخل وتحقيق التوازن بين الأجور والأسعار شريطة أن يتم ذلك من خلال موارد حقيقية غير تضخمية لا تؤثر علي مستوي التوازن المالي للموازنة العامة، كما أكد أهمية أن تصل ثمار النمو الاقتصادي للفئات الأولي بالرعاية وأهمية استمرار السياسات الاقتصادية التي حققت معدلات غير مسبوقة في النمو، وذكر أمين السياسات أن استمرار معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات يشكلان التوجه الرئيسي لسياسات الحزب لخلق فرص عمل جديدة وزيادة الدخول مؤكدا علي أن استمرار معدلات النمو المحققة وزيادتها من شأنه أن يؤدي إلي الاستمرار في توفير موارد متزايدة وحقيقية للموازنة العامة للدولة وبما يمكن من الزيادة الاتفاق والاستثمار علي الخدمات الاجتماعية وبرامج الدعم بشكل يحقق مساندة أكبر للفئات الأولي بالرعاية .
ومن جمال مبارك إلي تعليق أهرام نفس اليوم ـ الأربعاء ـ وقولها فيه: علاوة الـ30 % التي أعلنها الرئيس حسني مبارك أسعدت الملايين من شعبنا لكنها في الوقت نفسه وضعت الحكومة في مأزق شديد ويتمثل في كيفية توفير وتدبير موارد هذه العلاوة التي تصل إلي 12.5 مليار جنيه غير الموارد الإضافية التي أثقلت كاهل الموازنة بالدعم السلعي ودعم الطاقة الذي وصل إلي 63 مليار جنيه.
من هنا يمكن أن نفهم الاعتمادات الإضافية لتمويل العلاوة الجديدة التي وافق عليها مجلس الشعب أمس.
نسبة الزيادة في الأسعار لم تزد علي 12 % فقط وبالتالي لن تلتهم الزيادة التي تقررت في العلاوة الخاصة والتي تصل إلي 30 % وسوف يشعر بها كل فئات الشعب من موظفي الجهاز الحكومي والقطاعين العام والخاص وأصحاب المعاشات.
وعلي سبيل المثال، فإن موظفي المحليات سوف تصل الزيادة التي سيحصلون عليها إلي 80 % وسيستفيد من هذا الإجراء نحو 2.1 مليون موظف.
رابعا: أسعار السلع الاستراتيجية مثل رغيف الخبز لم تمس علي الرغم من الزيادة العالية في الاسعار العالمية في القمح، بالإضافة الي زيادة المخصصات من السلع التموينية الرئيسية كالسكر، والزيت والأرز وبأسعار تقل عن أسعار السوق السارية الآن، وبقيمد دعم ضمني إضافي 15 جنيها شهريا للفرد.
خامسا: الزيادات في المرتبات والأسعار لن تحدث تضخما لأنها تأتي من عائدات حقيقية، ولا توجد علاقة علي الإطلاق بين هذه الزيادات والتضخم، وما قامت به الحكومة هو من أجل مواجهة التضخم الناتج، اساسا وأصلا ـ من الزيادة العالمية في أسعار الغاز، والبترول والغذاء والحبوب وذلك من خلال توفير ما يحتاج إليه المواطن المصري من دخل مناسب يأتي من موارد حقيقية .

مطالبة الرئيس بالغاء العلاوة مقابل عدم زيادة الاسعار

وإلي المهاجمين ونبدأ بـ الدستور يوم الأربعاء وتحقيقاتها، ومنها تحقيق جاء فيه: يري أحمد النجار، رئيس تحرير تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية بمركز الدراسات السياسية بـ الاهرام أن زيادة الضريبة علي المواد البترولية ورفع أسعارها لأن هذه الزيادة سوف تنتقل فورا إلي رفع أسعار وتكلفة نقل السلع والبضائع وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلي وجود موجة تضخم كبيرة حيث إنه من المعروف في مصر بالذات أن رفع أسعار المواد البترولية السولار والبنزين كأنه ترخيص أو تصريح لموجة ارتفاع أشعل النقل وبالتالي كل السلع التي يتم نقلها وهو أمر يعد كارثة اقتصادية بكل المقاييس.
أما جودة عبدالخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة فيري أنه من الأفضل لو أن رئيس الجمهورية لم يعلن عن زيادة العلاوة الاجتماعية 30 % مادام أنه ستقابلها إجراءات تلهب الأسعار وتزيد من معاناة الفئات الفقيرة ومتوسطي الحال لصالح الأغنياء ورجال الأعمال. ويصبح معه أي كلام عن اهتمام رئيس الجمهورية بالفقراء ومحدودي الدخل مجرد كلام وأن هذا سيؤدي إلي مزيد من الاحتجاجات والإضرابات التي ستحيل البلد إلي مزيد من الفوضي، ويزيد من هذه الفوضي أن الموازنة العامة للعام المالي الجديد لم يتم عرضها علي مجلس الشعب ولم يتم إقرارها حتي الآن، والسؤال هنا في ظل هذا التحيز الواضح للأغنياء عن طريق السياسات والقرارات الاقتصادية وفي ظل التخبط الحكومي وازدياد الدين العام فهل ستكون هناك وقفة ورد فعل لكل هذا أم لا؟ في حين يري د. عبدالحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد أن الحكومة وعدت بأن تغطي العلاوة الاجتماعية عن طريق موارد حقيقية وللاسف الشديد أن ما يحدث سواء بالنسبة للعلاوة أو ايجاد موارد حقيقية لتغطيها تم بصورة عشوائية دون أي دراسة، فالعلاوة جاءت بضغط من رئيس الجمهورية ولم تنتظر الحكومة أياما وانما قدمتها لمجلس الشعب بعد ساعات والزيادة في أسعار السلع السبع وعلي رأسها السولار والبنزين يشير إلي أن العلاوة قد تآكلت قبل الوصول إلي مستحقيها والزيادة في المواد البترولية السولار والبنزين تطول محدودي الدخل ومتوسطي الدخل بمعني أن الدخل النقدي الذي سيحصل عليه الموظف أو العامل في الحكومة لن يشتري له سلعا وخدمات مساوية لما كان يحصل عليه قبل العلاوة. وقال إلهامي الميرغني الخبير الاقتصادي إن الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار علي المواطنين بينما تبيع الغاز لإسرائيل وغيرها من الدول بأسعار مخفضة تصل إلي 1.5 دولار بدلا من 11 دولارا ودائما حينما تبحث عن تدبير موارد للموازنة تأخذ من المواطنين.
وقال أحمد يحيي عضو شعبة البقالة ان الارتفاع في أسعار السلع الغذائية سوف يكون بنفس نسبة الارتفاع في أسعار السولار والبنزين وأن ارتفعت 35 أو45 % فإن الأسعار سوف ترتفع بالنسبة نفسها وسوف تختلف نسبة زيادة الأسعار من سلعة لأخري نسبة زيادة الأسعار من سلعة لأخري وفقا لمدي اعتماد كل سلعة علي المواد البترولية سواء في شحوم تزييت الماكينات أو تشغيلها أو عمليات النقل وحتي أتوبيسات نقل الموظفين العاملين بالشركات .

خبراء: لو تم بيع الغاز المصري بالأسعار
العالمية لكان الفائض المالي كافيا للاقتصاد

وفي تحقيق آخر جاء فيه الدكتور محمد رضا محرم أستاذ اقتصاديات الموارد الطبيعية رئيس قسم التعدين بكلية الهندسة جامعة القاهرة، قال انه لو تم بيع الغاز والبترول المصري بالأسعار العالمية لكان الفائض كافيا لتدبير الموارد اللازمة لتغطية أضعاف أضعاف الزيادة في الأجور التي زايد بها الرئيس علي الحكومد الغلبانة ، مشيرا إلي أن زيادة أسعار البنزين والسولار مؤخرا هي عملية نصب خاصة أنها ستكون من جيوب المواطنين، وأكد أن العبرة ليست في التسعير للمنتجات المحلية لكن يكون سعر البيع أكبر من سعر التكلفة ونحن نزعم أن تكلفة إنتاج لتر البنزين دون السعر المجنون الذي خرجت به الحكومة علينا. وتوقع محرم حدوث ارتفاعات جديدة قادمة لأن الحكومة في مأزق الآن وتحاول الخروج منه بأي طريقة وسيكون المواطن هو ضحيتها .
وإلي المساء الحكومية التي قال فيها في نفس اليوم زميلنا وصديقنا محمد فودة: أسلوب فرض الأمر الواقع الذي تتبعه الحكومة في تعاملها مع قضايا الجماهير دون قياس علمي لمردوده يمكن أن يؤدي إلي نتائج ليست في الحسبان.
فليس سكوت الجماهير ـ كالبنت البكر ـ يعني رضاها وإنما هو سكوت علي مضض ـ وهو سكوت واع يفضل المصلحة العليا للوط علي المصالح الخاصة حتي وإن أدي ذلك إلي أن يبيت الناس علي الطوي، لكن من يضمن في كل مرة ألا تنكسر الجرة ويخرج منها مارد أو عفريت أو شيطان سمة ما شئت ـ ويغلب الشر الخير خصوصا إذا وجد التربة المهيأة لذلك.
ما يقال عن أن محدودي الدخل لم يتأثروا بهذه الزيادة انما هي بصراحة محاولة للالتفاف علي الحقيقة التي نلمسها علي أرض الواقع، والدليل زيادة أسعار المواصلات الشعبية الميكروباص وسيارات الأجرة التي لا يستخدمها الأغنياء وهذا مجرد مثال، وإذا كانت علاوة الـ30 في المائة قد استفاد منها ستة ملايين موظف باعتبارهم أرباب أسر 40 مليون مواطن فالسؤال هو: ما ذنب الأربعين مليون الآخرين الذين لم يستفيدوا من العلاوة وأصابتهم قسوة الزيادات التي أقرتها الحكومة؟! .
وأسرع بالانضمام للمهاجمين زميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير في مقاله أمس بـ الجمهورية ـ ساخرا مما قاله رئيس الوزراء ومعلقا عليه بالقول: قال الدكتور نظيف مثلا عن تأثير الزيادة التي تقررت في سعر السولار علي تعريفة الركوب ان هذا التأثير لن يتجاوز 12 % من الزيادة، فلو زاد سعر السولار عشرة قروش فلن تزيد تعريفة الركوب أكثر من 12 مليما، وبالتالي، الزيادة محسوبة تماما، ولا تشكل عبئا حقيقيا ، هذا نص عبارات رئيس الوزراء، نفس العبارات تكررت في نفس الليلة وبثقة أكبر علي لسان المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وأمين التنظيم بالحزب الوطني خلال استضافته في أحد البرامج التليفزيونية.
كان تأكيده الذي كرره أكثر من مرة هو أن كل شيء محسوب وبدقة، وبالأرقام ولا مجال للاجتهاد فيه.
عن نفسي، أتمني أن يكون ذلك صحيحا لكني مضطر إلي القول بأنه دائما هناك، في أي مجتمع فارق، يتسع أو يضيق، لكنه موجود في كل الأحوال، بين أرقام وحسابات الخبراء، وبين ما يجري بالفعل علي أرض الواقع، وهو يتسع ويضيق طبقا لطبيعة المجتمع وسلوكيات مواطنيه، والعلاوة تقررت لجميع العاملين بالدولة والقطاع العام وقطاع الأعمال وسوف تتقرر بشكل أو آخر للقطاع الخاص، لكن، من أين يحصل سائق الميكروباص والتاكسي أو بائعة الخضار أو صاحب محل البقالة الصغير، أو المزارع الذي يعمل في أرضه علي علاوة 30 % زيادة في دخله الشهري وهي حق له لأنه يكتوي ـ مثل موظف الدولة والمحليات وقطاع الأعمال وغيرهم ـ بنفس نار الغلاء ـ ويشتري احتياجاته من السلع والخدمات بنفس الأسعار؟!
هؤلاء يقدرون بالملايين، وهذا منطق تفكيرهم، وهم خارج حسابات وأرقام خبراء الحكومة، سائقو الميكروباص الذين رفعوا تعريفة الركوب صبيحة رفع أسعار السولار وجعلوها جنيها كاملا بدلا من 75 قرشا، وأصروا علي ذلك كانوا ينظرون للأمر من هذا المنظوم وهو أن من حقهم الحصول علي 30 % زيادة في دخولهم، وليس فقط تغطية تكلفة زيادة أسعار السولار عليهم.
نفس الأمر فعلته بائعة الخضار، لان تكلفة نقل طن الخضار لن تلتزم، ولا يجب أن نتصور أنها ستلتزم بالنسب التي قررها الخبراء، لأن صاحب سيارة النقل يريد حقه في العلاوة بالإضافة الي تغطية تكلفة زيادة سعر السولار، وبالتالي ستسعي بائعة الخضار لتعويض ما حصل عليه منها، من جيوب المتعاملين معها.
هذه زيادة غير محسوبة، ولا أعتقد أن تقديرات خبراء الحكومة والحزب الوطني تطرقت اليها لأنه لن يدرك كيف يفكر الناس، إلا من يتعايش بينهم ويتعامل مباشرة مع منطقهم .

المصريون ينظرون للحكومة الحالية بأنها الاسوأ بالتاريخ

وإلي حكومة لم نجد مثيلا لها في تاريخنا في النحس والشؤم والعمل لحساب رجال الأعمال، بل وتسليمهم المناصب الوزارية الهامة، واسناد بعضها الآخر لمن يكرهون الفقراء ومتوسطي الحال، ويتمنون أن يغمضوا أعينهم ويفتحوها فيجدون زلزالا يدمر جميع المدن والقري والأحياء التي يوجد فيها هؤلاء، حتي يستريحوا من مشكلهم، تماما مثلما كان رئيس وزراء اسرائيل الأسبق اسحق رابين يقول انه يتمني أن يغمض عينيه ويفتحها ليجد البحر وقد ابتلع غزة .
ومن غزة وحكومة رابين، إلي مصر وحكومتها التي قال عنها يوم الأربعاء قاريء ذكي، أعجبني ذكاؤه واسمه الحسين محمد حميد، نشرت له المصري اليوم يوم الاربعاء في بابها ـ السكوت ممنوع ـ رسالة قال فيها: أنا فعلا مع من قال إن هذه أنجح حكومة في العصر الحديث، ومع أنني لا أعرف الشيروكي من البي إم من الفيراري ومدي حياتي لم ألج بنكا ربويا أو إسلاميا ولا أعرف بورتات مرسي علم ومارينا ويخوتها إلا بحكم الشهادة التي أحملها والتي يفترض معها أني قاريء ومتعلم يمكنني أن أبرهن علي نجاح الحكومة من خلال عدة حقائق:
* الحقيقة الأولي أنها جاءت بهدف مساندة عدة رجال أعمال ومجموعة من الأثرياء حولوا البلد إلي أسياد وعبيد وسعت الحكومة وسخرت كل إمكاناتها السياسية والاقتصادية من أجل إنماء هذه الثروات الطفيلية والتي لم يأت مثلها في أي حقبة تاريخية وأقل من خضر فوسكي فأحضره بوتين وألقي به في السجن وصادر كل أمواله أقصد منهوباته.
* الحقيقة الثانية تتمثل في الدفاع المستميت من الطبقة ذات الأوداج المنتفخة والكروش الممتلئة والذين يلعبون بالميارات وتلوكها ألسنتهم كما تلوك العلكة، هذه الطبقة تدافع لدرجة الاستشهاد عن هذه الحكومة التي مكنتها من البلاد والعباد وباعت لهم البلد في المزاد وحانت لحظة الدفاع عن حكومتهم بمنتهي العناد .

وزارة للعناية بشؤون الحمير

أما زميلنا بـ الجمهورية مجاهد خلف فقد كان يوم الأربعاء في غاية السعادة لأنه تلقي تهاني ورسائل تأييد لاقتراحه الذي قدمه في مقاله يوم الأربعاء منتصف الشهر الماضي، بإنشاء وزارة لشؤون الحمير، وهو اقتراح استوحاه من حادثة القبض علي العصابة التي تبيع لحوم الحمير الميتة، فعدد من الذين راسلوه أخبروه بأن للحمار في الأدب مكانة عظيمة وله صفات ممتازة، لكن أهم رسالة جاءته كانت من القاريء نقيب متقاعد بالقوات البحرية بالإسكندرية وعضو جمعية المحاربين القدماء الحاج حمادة صالح الطحان، طالب فيها بأن يكون هناك نائب لوزير شؤون الحمير.
ومما قاله تأكيدا لأحقيته في المنصب: وليس لي تعليق عليه سوي أنني اقدم مسوغات ترشيحي لأكون نائبا لوزير الحمير ـ نائبا لوزير شؤون الحمير وأنا كفيل بهذا المنصب العظيم، فأنا فلاح ابن فلاح ابن فلاح حتي الجد العاشر ولي خبرة طويلة بطباع الحمير ومتطلباتها ورغباتها ومدي حبها للبرسيم والتبن والدريس مجفف البرسيم .
لذلك ـ عرفنا كرامة ومقدار الحمير منذ زمن سحيق وقبل أن نتبادل لحومها المليئة بالبروتين كما أفتي السيد الدكتور البيطري سامحه الله وبعد أن تذوقنا لحومها كبابا ولحما مشويا علي يد الجزار العظيم الذي كان له السبق الصحافي والذي يجب إخلاء سبيله حتي يستكمل مشواره العفن بإطعامنا لحوم الحيوانات النافقة ثم يخرج علينا دعاة الطب والذكاء والمعرفة ويقولون ان لحمه كله بروتين!
أقدم أوراق ترشيحي من الآن لأكون نائب وزارة شؤون الحمير وأنا أهل لها وأنا أعرف قدر نفسي، ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه بأن رشحت نفسي نائب وزير وليس وزيرا فهذا قدر ومكانة لا أبلغها ولا أقدر علي ملئها .
وإلي كارثة أخري من الكوارث التي تدبرها الحكومة وهي تسليم الارض المخصصة في الضبعة في الساحل الشمالي والتي اقيمت فيها بنية أساسية تكلفت اكثر من خمسمائة مليون جنيه لإقامة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء لرجال الأعمال لإقامة مشروعات سياحية عليهم، وقد ألقي عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني أحمد أبو حجي، بيانا قال فيه نقلا عن زميلنا بـ الدستور جمال عصام الدين: إن أرض الضبعة تمس الأمن القومي المصري وأن هناك عددا من رجال الأعمال سواء المصريين أو العرب الخليجيين يضعون عيونهم علي أرض الضبعة ويخططون للاستيلاء عليها، انه عندما كان يتلقي العلاج في الصين فوجيء في المستشفي الذي كان يعالج فيه بأن احد المستثمرين العرب الكبار يسأله عن مصير ارض الضبعة وهل تم تحريرها من اغتصاب الحكومة المصرية لها؟ أن رجال الأعمال سواء المصريين أو الخليجيين يخططون للاستيلاء علي 14 ألف فدان في الضبعة كانت النية تتجه لإقامة محطة الطاقة النووية عليها وأن نية الحكومة تتجه إلي إلغاء إنشاء هذه المحطة بعد أن أصبحت مطمعا لرجال الأعمال لإقامة مشروعات سياحية ترفيهية عليها .
وقد رد عليه صديقنا الدكتور مفيد شهاب الدين وزير الشؤون البرلمانية نافيا ذلك ومؤكدا ان مصلحة مصر هي التي ستحدد ان كانت المحطة النووية ستقام في الضبعة أم غيرها.
هذا وكان مجلس أمناء الاستثمار بمحافظة مرسي مطروح، قد اجتمع من حوالي شهر برئاسة المحافظ السابق محمد الشحات، واتخذ قرارات في غاية الخطورة، وهي معارضة إنشاء المحطة النووية في الضبعة، وإقامة مدينة الضبعة الجديدة وفورا، وتطهير حوالي مليون فدان من الألغام علي نفقة رجال الأعمال تم تملكها وزراعتها، ومجلس أمناء الاستثمار يرأسه رجل الأعمال وعضو المكتب السياسي للحزب الوطني الحاكم وعضو أمانة السياسات إبراهيم كامل، ورجل الأعمال وعضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب محمد أبو العينين، ورجل الأعمال محمود الجمال والد زوجة جمال مبارك.

تسويق جمال علي انه وراء العلاوة وتحسين الأحوال

وإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات، وإشادة زميلنا بـ الاخبار مصطفي بلال به يوم الثلاثاء بمناسبة زيارته للعريش عاصمة محافظة سيناء فقال معبرا عن سعادته: وتزامن مع فرحة أبناء الأمة المصرية بالعلاوة، فرحة أخري لأهل سيناء العزيزة، وفرحتي الشخصية بزيارة السيد جمال مبارك الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني للعريش.
سعادة أهل سيناء معلومة ومعروفة أما سر سعادتي لأن هذه الزيارة المهمة تعكس علي أرض الواقع اهتمام حزب الأغلبية بأهل سيناء وكنوزها وأرضها وبما يمثل دعما لضرورة استحداث منصب وزاري باسم وزير سيناء ، أعجبني ما أعلنه السيد جمال مبارك في لقائه مع أبناء سيناء أن التحدي الذي يواجهنا الآن هو تحد من نوع جديد، ففي اعقاب نجاح مصر في تحرير أرضها وتحقيق سلام حافظت عليه رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، فإن التحدي الآن يكمن في دفع عجلة التنمي، وأكد السيد جمال مبارك سيناء لديها المقومات اللازمة لجذب الاستثمارات الخارجية والوطنية في العديد من المجالات السياحية والخدمية والصناعية والزراعية والتي ستعود بالفائدة علي شعب محافظتي شمال وجنوب سيناء .وأشار الي أن حكومة الحزب تدرس تملك ابناء سيناء للأراضي مع وضع الضوابط الضرورية لذلك، جعل الله أيام مصر كلها أفراحا، وكل عام وكل المصريين بخير .
لكن زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ الدستور ، أراد حرمان مصطفي من التمتع بسعادته اكثر من ذلك، لأنه قال في اليوم التالي مباشرة ـ الأربعاء ـ عن جمال مبارك وزيادة الأسعار: الطريف أن ما قاله يوسف بطرس غالي لم يخرج عما قاله جمال مبارك ـ أمين لجنة السياسات ـ في يوم الاثنين الماضي في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية في حضور وزراء التجارة والصناعة والإعلام والمالية والإسكان والاستثمار وبدا كأنه الآمر الناهي ورئيس الجمهورية، وقال إن مناقشة مجلس الشعب لتقرير لجنة الخطة والموازنة لمشروع قانون فتح اعتماد اضافي بالموازنة العامة للدولة لم يذكر أنه تم بناء علي اجتماع سري ربما يكون قد شارك بنفسه فيه ! يعد اول تفعيل لدور مجلس الشعب في مناقشة الميزانية العامة بعد التعديلات الدستورية ، يقصد الترقيعات الدستورية التي أعلنها الرئيس، والتي أعطت المجلس حق مناقشة الميزانية قبل إقرارها. مناقشة إيه يا عم جمال مع حشد أحمد عز النوا ورفض الاستماع للمعارضة والمستقلين والتصويت بنظام القطيع ضد مصالح المواطنين الغلابة والمطحونين؟!
واضح تماما أن السيد جمال مبارك لا يعرف أن أسعار البنزين والسولار ستؤثر بشكل مباشر علي أسعار الميكروباصات والتاكسيات، والتي لا يعرفها ولا يعلم عنها السيد جمال مبارك ولا صديقه أحمد عز صاحب الاجتماع السري لزيادة الأسعار. والله حرام عليكم، وينتقم منكم ربنا .
كما أن زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل هاجم في اليوم التالي ـ الخميس ـ جمال بقوله عنه: جماعة مبارك الابن رفعت الأسعار خصما من حساب فاتورة بقاء مبارك الأب .

تشبيه احمد عز بيحيي الفخراني
في مسلسل حمادة عزو

وإلي المعارك والردود، وأولها الهجوم الساحق الماحق، الذي شنه زميلنا وصديقنا ونائب رئيس تحرير مجلة المصور ، حمدي رزق يوم الأربعاء في عموده اليومي المتميز بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ ضد رجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد، ورئيس لجنة الخطة والموازنة وأمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم وأقرب المقربين الي جمال مبارك، وهو أحمد عز، الذي قال عنه: في ليلة لا تقل كآبة عن ليلة رفع أسعار البنزين والسولار أتكلم ملك الحديد أحمد عز، الشهير بـ حمادة عزو علي القناة الأولي مع لميس الحديدي مذيعة أمانة السياسات، غافل عرف الديك جبهته الضيقة ودنا فتدلي فصار قاب قوسين أو أدني من عينيه كل هنيهة يشاكس العرف يرفعه بحركة مسرحية تذكرك بقصة شادية المتدلية من فرط الانفعال في أغنيتها الخالدة مصر اليوم في عيد ليغفر الله للحاجة شادية ما تقدم من أعمالها الوطنية..
جماعة أحمد عز في الحزب وفي البرلمان وفي اللومان بعضهم مسجون علي ذمة قضايا فساد ليست أمينة علي مصالح هذا الشعب، بتكره الشعب، بتكرهنا، عز أمس الأول، كان مثل الملك آرثر في فيلم الناصر صلاح الدين هيفتح أورشليم، يتوعد، في ليلة مثل هذه سيأتي الشعب الي خيمتنا زاحفا علي ركبتيه. سمعنا وزحفنا، عز ناضل حتي الخامسة من فجر الاثنين لإقرار الحزمة السباعية الأولي من حملة الإجراءات التعسفية لمصادرة علاوة الثلاثين في المية كان محموق قوي ومتشملل، وبيهدد وبيتوعد، وكأنه راكبه عفريت وساعات يا حبيبي حنون، وبيعزم من الهيلتون، وكمان زيك مجنون زي البحر غدار، هدد بالمغادرة وتوجه للباب تساءل النوا في هلع: ومين هيدفع الحساب.
جماعة عز التي اجتمعت فجرا هي أكبر تجمع للمصالح عرفته مصر الحديثة، يشبه اجتماع العائلات الشهير في فيلم الأب الروحي ، المصلحجية يجتمعون، رجال مال وأعمال، تجار أراضي ومقاولات، أصحاب شركات استشارية وتوكيلات أجنبية من كانوا أساتذة جامعة وانكشارية صحافية يخشاها المارة في شوارع المحروسة.
محاولة تصوير خيالات تلك الجماعة التي اجتمعت فجرا بأنها نوع من الفكر الاقتصادي المنبثق من أوراق أمانة السياسات المستقاة من تكليفات السيد الرئيس وتنفيذا حرفيا لبرنامجه الرئاسي، عبث، كل هذه الاجتماعات والمأكولات والمشروبات من الهيلتون، عز صار مثل مصنع الأفكار المدهشة لا يعيش معنا يعيش في عالم من خيالاته، حمادة عزو كان مصمما علي تصميم لعب أطفال تجافي الواقع. ليس ذكيا من يتذاكي علي شعب عارف القرد مخبي ولاده فين، لست أذكي إخواتك كلكم قطعية واحدة مع اختلاف طفيف في طول البنطلون، إن شئنا الدقة جماعة عز هي حزب داخل الحزب دولة داخل الدولة غيتو رأسمالي لا يؤمن بغير قوي المال، يطبق رأسمالية تدرس في كتب التاريخ البريطانية عز مسكر سكر يجتمع عليه نمل الحزب، والحراك داخل الأمانات الفرعية واللجان المتخصصة ليس لتوليد الأفكار ولكن لابتكار سبل يقترب بها المريد نحو شمس الحزب الساطعة التي تنير ظلماته وتبعث الدفء في أوصاله، أي نجاح في هذا الوطن هذا الذي ينسب لجماعة عز حتي تطول قامته طوابير العيش جحافل المتسولين اللصوص والمرتشين فساد الذمم والضمائر الاتكالية والانمالية الانعزالية والانطوائية وتفشي الأمراض الاكتئابية، نصف الشعب مجانين بيكلموا انفسهم في الشوارع والنصف الباقي ينتظر دوره ليتكلم في برنامج أمانة السياسات اتكلم . .
وحمدي يشير الي الأطعمة التي كانت تصل من فندق هيلتون النيل إلي مقر الأمانة العامة للحزب الوطني المجاورة له، علي حساب عز.
وأسرع الشاعر خفيف الظل علي سلامة بمساندة حمدي بطريقة غير مباشرة، في بابه ـ سلامات ـ مهاجما النظام كله بطريقة غير مباشرة بقوله: بقول لها.. بحبك بحبك بحبك.. قالتلي.. كل ده كذب.. قولتلها صدقيني.. لا أنا في المعارضة.. ولا ف الحزب.. قالتلي.. بس السكوت خيبة، ولولا العيبة.. كنت أقول.. وأقول كمان.. الله يرحمك بقي يابا.. ويا ميت خسارة علي الجدعان. قولتلها وطي صوتك.. بلاش جنان كل الحكاية.. أنا حاسس بشوية سخــــونة.. وبردان.. اديني بس إنتي شوية حنان.. وربنا يسهل.. .

الميدان تصف اخبار اليوم بملكة النفاق

وإلي معارك الصحافيين، وأولها مع رؤساء التحرير والهجوم المباغت الذي شنه في الميدان الاسبوعية المستقلة زميلنا عبدالرشيد مطاوع، ضد زميلنا رئيس تحرير اخبار اليوم تحت عنوان ـ مصطبة القط الممتاز أخبار اليوم سابقا ـ قال فيه: أقل ما يمكن أن يوصف به القط الممتاز رئيس تحرير المصطبة أخباراليوم سابقا وسالفا وماضيا، أنه أحد نجوم هذا العصر، وملك سيرك النفاق علي ساحة الأحداث، أي أحداث، وأنه ايضا، القط المخلص في السر والعلن لاصحاب المقام وأصحاب الجلالة وأصحاب السلطة، وأصحاب النعم واصحاب اي شيء يدخل في دائرة ذوي الفضل. في مقاله القنبلة هذا الاسبوع بنحبك يا ريس فعل الاستاذ القط ما لم يجرؤ عليه قط آخر سبقه في أخبار اليوم ، بل تجاوز كل حدود الأدب المهني والصحافي، حين لجأ إلي غزل الرئيس بجمل سطحية متدنية لا ترقي علي الإطلاق بالمهنة، ولا بموقعه كرئيس تحرير، ولا بـ أخباراليوم ، المؤسسة العريقة التي جلس علي قمتها قمم مثل مصطفي أمين وشقيقه علي، وهيكل وموسي صبري الذين وحسب ادعاءاتي ومصادري الوثيقة بالعالم الآخر، أنهم تألموا من مقال القط الذي لم يكفه الغزل الصريح والنفاق المضاعف للرئيس بل راح يسهب في مقاله بالذي لا يقال حين ذهب يقول نصا: نحن سيدي قدرك، انت قدرنا، لمن غيرك نشكو؟!
وزاد علي هذه الصورةالتي تفتقر الي المهارة الصحافية والكتابية عندما اختصر انجازات الرئيس الطويلة والعريضة في زاوية 012 ـ 011 ـ 010 قائلا بالنص: نسينا زمن تليفون العمدة وبقينا دلوقتي محتارين نركب: 011 ولا 012 ولا 010 ولا أرضي، دا كلام يا قط، أقولك توب والتائب من الذنب حبيب الرحمن .
ومن ممتاز القط الي زميله رئيس تحرير الجمهورية محمد علي إبراهيم الذي تعرض الي غارة أمس ـ الخميس ـ من صاحبنا إبراهيم السايح، بقوله عنه في البديل: يبدأ الدخل الشهري لرئيس تحرير الصحيفة الحكومية من مائة ألف جنيه، ويصل في بعض المؤسسات ـ مثل الاهرام إلي أكثر من مليون جنيه.
هذه النقطة يجب أن تضعها في اعتبارك وأنت تقرأ ما تكتبه هذه الصحف عن الرئيس حسني مبارك.
قبل أن تسب وتلعن إخوانك رؤساء تحرير صحف الحكومة وتتهم كلا منهم بالكذب والنفاق والفساد، تصور نفسك مكان أحدهم، تصور أنك ـ مثلا ـ بدأت حياتك قبل حسني مبارك مدرسا في إحدي المدارس الإعدادية ثم تحولت بفضل سياسات هذا الرئيس الي رئيس تحرير صحيفة حكومية يتقاضي راتبا شهريا يعادل إجمالي رواتب كل العاملين في المديرية التعليمية التي كان يعمل بها، فهل تستطيع بعد هذا الفتح المبين الذي حققه لك حسني مبارك أن تقول كلمة واحدة ضد هذا الرجل أو نظامه أو حكومته؟!
الأستاذ محمد علي إبراهيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية منح الرئيس حسني مبارك لقب بطل العدالة الاجتماعية لأن الرئيس مبارك كان بطلا بالفعل وهو يرفع الأستاذ المذكور من وظيفة مدرس إعداديط إلي وظيفة رئيس تحرير وكان مبارك بطلا حقيقيا وهو يرفع راتب الأستاذ محمد علي إبراهيم من خانة الملاليم إلي خانة الملايين، وهو انجاز يعجز عن تحقيقه كل نجوم وأبطال العدالة الاجتماعية بدءا من الأنبياء أولي العزم وانتهاء بعمر بن الخطاب وعمر بن عبدالعزيز وهيغل وماركس وعبدالناصر وحكام دولة الإمارات! وإن كان الرئيس مبارك لم يتمكن بعد من تحقيق العدل الاجتماعي لكل الشعب المصري كما حققه للأستاذ محمد علي ابراهيم فإن السبب في ذلك هو كثرة عدد الشعب وكثرة مشاغل السيد الرئيس .

الظرفاء واعطاء فرصة ثالثة للزوجة

وأخيرا إلي الظرفاء، ونبدأ بزميلنا خفيف الظل بـ الأخبار ، محمد حلمي لقوله في فقرة ـ بطبيعة الحال ـ
ـ زوجة عامل المجاري إذا غضبت عليه تضع أمامه الأكل وتقول له، اطفح.
ـ طبيب تنظيم الأسرة يشتري طبق الفول وياخد كل يوم حباية.
ـ ان يخاطب الشيخ الأزهري بصاحب الفضيلة ويخاطب طبيب بنك الدم بصاحب الفصيلة.
ـ ابن السماك بعد ما يرضع ويشبع يمص راس مامته.
وفي صفحة هذه الدنيا بملحق أخبار اليوم ، جاء في آخر نكتة: واحدة بتقول لجوزها، اطرد السواق، كان حيموتني مرتين في حادثة، قالها، خلينا نديه فرصة ثالثة .
ومن أخبار اليوم الي مجلة الاهرام العربي ، وزميلنا أنس الديب المشرف علي صفحتي ـ ضحك ولعب ـ وقوله في فقرة ـ نكتة ونكتة ـ مرة واحد صعيدي حب يعمل زي العلماء الكبار زي أينشتاين ونيوتن وإيدسون فقال لازم يعمل تجربة زيهم فجاب ضفدعة وقطع رجلها الأولي وقالها اقفزي فنطت، جابها مرة تانية وقطع رجليها التانية وقالها اقفزي فنطت جابها مرة تالية وقطع رجليها التالتة وقالها اقفزي فنطت جابها مرة رابعة وقطع رجليها الرابعة وقالها اقفزي فمشي رضيت تنط اقفزي مش راضية اقفزي مش راضية فقالت ملحوظة: عند قطع أرجل الضفدعة الاربعة فإنها تفقد حاسة السمع.
واحد بيقول لمراته تصدقي جارنا بيقول إنه خان مراته مع كل ستات العمارة إلا واحدة بس؟
قالت له: أكيد الولية الرخمة اللي في الدور الرابع.
ـ واحد بيقول لصاحبه تيجي نركب أتوبيس؟
ـ قال له: يا عم لأ إحنا نجري جنب الاتوبيس ونوفر النص جنيه.
ـ فرد وقال له طب منجري جنب تاكسي ونوفر خمسة جنيهات .
وإلي آخر ظرفاء اليوم وهي الدكتورة نادية العارف بجامعة الإسكندرية التي أرسلت رسالة لـ المصري اليوم نشرتها لها يوم الأربعاء في بابها ـ السكوت ممنوع ـ قالت فيها: أتقدم في ضوء رصد بعض ما يجري في مصرنا المحروسة خلال الفترة الماضية والمالية ببعض المقترحات:
أولا: تصنيف المحروسة كمحمية للكوارث غير الطبيعية سن حزمة من القوانين للبطش بكل من تحول له نفسه المبادرة بالحل.
ثانيا: منح جوائز الدولة التشجيعية لكل المسؤولين عن عكننة الجماهير.
ثالثا: تحديث فيديو كليب أغنية ـ اطبطب ـ ادلع ـ بحيث يظل في الخلفية كل المسؤولين ورجال الأعمال المتدلعين أوي.
رابعا وأخيرا: رفع شعار اليويو علي جميع المصالح والوزارات إشارة إلي تأرجح وتذبذب القرارات والقوانين .