2008-10-11 11:41:42
غالية فرحات شهيدة الجولان

شارك العشرات من أبناء الجولان السوري المحتل في مسيرة صامتة انطلقت من منزل عائلة الشهيدة غالية فرحات... وقد حمل المشاركون الأعلام السورية وصور القائد الراحل حافظ الأسد والرئيس بشار الأسد وأكاليل الزهر التي وضعت على ضريح الشهيدة وقرأت الفاتحة

شارك العشرات من أبناء الجولان السوري المحتل في مسيرة صامتة انطلقت من منزل عائلة الشهيدة غالية فرحات... وقد حمل المشاركون الأعلام السورية وصور القائد الراحل حافظ الأسد والرئيس بشار الأسد وأكاليل الزهر التي وضعت على ضريح الشهيدة وقرأت الفاتحة ثم ألقيت كلمة ارتجالية قصيرة تلا ذلك إنشاد النشيد العربي السوري.

وكانت غالية فرحات قد استشهدت برصاص قوات الأمن الإسرائيلية في الثامن من آذار عام 1987 حيث شارك أبناء الجولان المحتل في حفل تدشين خط لمياه الشرب قادم من الوطن الأم بمحافظة القنيطرة، وقد شهدت قرية بقعاثا يومذاك مظاهرات شعبية شارك فيها أبناء الجولان من كل القرى على الرغم من تساقط الثلوج وموجة الصقيع التي كانت تجتاح المنطقة.
حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي وصلت إلى المكان لمنع السكان من التظاهر ضد الاحتلال والاحتفال بتدشين خط المياه القادم من الوطن ليتم استخدامه في المنازل كمياه صالحة للشرب... وعندما فشلت هذه القوات بتحقيق هدفها عمدت إلى إطلاق النار عشوائياً باتجاه المشاركين بالتظاهرة ما أدى إلى استشهاد الأم «غالية فرحات» نتيجة إصابتها بالرأس وتبلغ من العمر 52 عاماً. استشهاد غالية أدى إلى اشتعال مواجهات دموية عنيفة للغاية حيث بدأ المشاركون برجم القوات الإسرائيلية بالحجارة مقابل إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع ودامت المعارك عدة ساعات... نتج عنها عشرات الإصابات المختلفة.
نقلت الشهيدة بعد مرور وقت من الزمن إلى قرية مسعدة حيث وصلت سيارة إسعاف خاصة، لم تتمكن من الوصول إلى بقعاثا ويومها أشيع أن غالية قد أصيبت بجراح ولم تعلن وفاتها بهدف تهدئة الوضع لمنع سفك المزيد من الدماء.
وفي جو بارد ووسط تساقط الثلوج شارك أكثر من 90% من أبناء الجولان في موكب تشييع الشهيدة وانتظم آلاف المشاركين في مظاهرات ضخمة طافت شوارع القرية يرددون الهتافات المعادية للاحتلال الإسرائيلي مؤكدين استمرار مسيرة الكفاح حتى يجلو الاحتلال ويعود الجولان لأحضان الوطن الأم.. ونشير هنا إلى أن سكان قرية مسعدة وفي تظاهرة ضمت الآلاف من أبنائها قد انطلقوا من القرية مشياً على الأقدام وعلى مسافة أربعة كيلو مترات.
وقد بلغ الموقف أشده عند وصول جثمان الشهيدة حيث تهاتف الجميع في محاولة للوصول إلى النعش والصوت يجلجل:
يا سورية دم ونار ما منرضى إلا بالثار
والجولان سورية ومش ناقصها هوية
وقد لف النعش بالعلم العربي السوري وتمت الصلاة على الجنازة ومن ثم ألقيت العديد من الكلمات التي تدين ممارسات الاحتلال وتطالب بجلاء المستعمر.
ومن ثم تم نقل الجثمان وسط هتاف الجماهير إلى مثواه الأخير في قرية بقعاثا المحتلة.
هذا ونذكر أن غالية فرحات واحدة من عشرات الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية أو بسبب انفجار الألغام المنتشرة في أماكن مختلفة في الجولان السوري المحتل وبين بيوت المواطنين السوريين في الجولان ما يشكل خطراً دائماً على السكان.



لأجل سورية