![]() |
2008-12-01 20:25:33 | |
للموت في الجولان قسطه من مرارة الاحتلال |
||
توفيت صباح الأمس ابنة قرية عين قنية مي عاطف شعلان، في مدينة جرمانا، بعيداً عن عيون والدتها وحضن والدها.بعيداً عن الأضواء، وبعيداً عن الاحتفالية الإعلامية التي تروجها إسرائيل والوسائل الإعلامية، مع عبور كل عروس جولانية إلى داخل الوطن الأم سورية، تتغنى وعلى مدار أيام بالديمقراطية الإسرائيلية، توفيت صباح الأمس ابنة قرية عين قنية مي عاطف شعلان، في مدينة جرمانا، بعيداً عن عيون والدتها وحضن والدها.
حالة مي عاطف شعلان هي ليست الحالة الأليمة الوحيدة التي تحدث في الجولان السوري المحتل، فقد سبقتها حالات وفاة فُجع فيها الجولان كله، أعادت إلى الصدور الآهات والأوجاع التي سببتها آلة الحرب الإسرائيلية على مدار أكثر من أربعين عاماً. المرحومة مي عاطف شعلان فتاة جولانية كانت تحلم، وتتأمل، وترغب في تحقيق سعادتها، وتكوين أسرتها مع شريك حياتها، ولأن الحب واستمرارية الحياة لا تعرف حدوداً للأسلاك والألغام وقوانين الاحتلال الجائرة، عبرت من الجولان المحتل إلى وطنها الأم سورية عام 2001 حيث ينتظرها عريسها ابن عمها، متجاوزة مرارة الفراق والبعاد عن الأهل والأصدقاء وجذورها الراسخة في الجولان المحتل. فالفتاة في الجولان حين تريد أن تتزوج داخل الوطن الأم سورية أو العكس فتاة سورية تريد أن تتزوج بشاب جولاني تُجبر على التنازل عن حقها في العودة إلى مسقط رأسها حيث أهلها وإخوتها وأصدقاؤها في رحلة أبدية غير معلنة في اتجاه واحد. |