2008-10-10 23:22:36
كتاب واحد.. ينهي عمل 1794 موظف متعاقد مع الدولة

ترشيح واختبارات فعقود سنوية

فوجئ الموظفون المتعاقدون مع وزارة الداخلية بصفة " خبراء واختصاصيو حاسوب " بكتاب سينهي عقودهم قبل نهاية العام الحالي, ويستغني عن " خدماتهم " دون أن يشير إلى تجديد عقودهم, أو أي نوع من أنواع التعويض عن فترة عملهم التي وصلت لدى بعضهم إلى سبع سنوات .

ترشيح واختبارات فعقود سنوية

منذ العام 2001 ومع البدء بمشروع أتمتة السجل المدني تم ترشيح عدد من طالبي الوظائف والمسجلين لدى مكاتب التشغيل التابعة لوزارة العمل , للعمل بالمشروع بصفة " خبراء واختصاصيي حاسوب " وعليه تم إخضاعهم لعدد من الاختبارات لتحديد المقبولين , وجرت الاختبارات في مديرية الشؤون المدنية بدمشق , ومن نجح في هذه الاختبارات تم توقيع عقد عمل معه في محافظته , حيث كان الفريق الاول في هذه العقود المحافظ إضافة لمنصبه، فيما يكون صاحب العلاقة الفريق الثاني .

واستمر التعاقد مع " الخبراء المحليين " حتى عام 2004 , حين تم التعاقد مع آخر دفعة منهم , ليبلغ العدد الإجمالي لهم ( 1794 ) متعاقد , موزعين على / 286 / أمانة سجل مدني في جميع أنحاء سوريا .

 

كفاءات وبشهادتهم

العميد حسن جلالي معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية وبحديث لصحيفة الثورة المحلية أثناء زيارته لمحافظة طرطوس في العام 2006 قال : " في الشؤون المدنية نولي كل الاهتمام للكوادر المدربة والمزودة بالعلم والمعرفة من رجل أو امرأة لأننا نتعامل مع الأجهزة الحاسوبية التي تتطلب مهارة فائقة كما نعمل على مشاركة المرأة وتفعيل دورها في العمل في ضوء توجيهات السيد رئيس الجمهورية خلال المؤتمر القطري العاشر للحزب وبالتالي يتم اختيار الأكفأ في العمل بغض النظر عن كونه ذكراً أم أنثى وبالتالي تستطيع المرأة في حال كانت تتمتع بالكفاءة العلمية وحسن الإدارة الوصول إلى أي موقع في وزارة الداخلية (الشؤون المدنية) وهذا نهج نعتمده في اختيار مواقع العمل في الإدارة المركزية أو في مديريات الشؤون المدنية بالمحافظات " .

 

غياب الرواتب وقرار الإنهاء

لم يكن أياً من هؤلاء المتعاقدون يتوقع أن تنتهي " مهمته " ويصبح " خارج عمله " مع تجديد عقودهم تلقائياً , إلاّ مع بداية العام الحالي , حين تأخرت رواتبهم , ومع السؤال عن السبب , تبين لهم عدم " وجود اعتماد " لذلك , ثم ظهر الكتاب " القاتل " بالنسبة للكثيرين منهم .

والكتاب المرسل من وزارة المالية إلى رئيس الحكومة يتحدث وبوضوح عن عدم إمكانية تجديد عقود هؤلاء المتعاقدين , واستحالة استمرارهم , مع الوزارة , لذا فالحل وكما يرد بالكتاب ( حصلت سيريانيوز على نسخة منه ) هو إنهاء عقودهم , أو بحث إمكانية توزيعهم على وزارات أخرى , قد تكون بحاجتهم .

الأمر الذي ينفي إمكانيته رئيس الحكومة في حاشيته المسطرة على الكتاب لأن " الأمر غير جائز قانوناً " .

 

ماذا عن التأمينات..؟

سنة إثر سنة , كانت عقود هؤلاء المتعاقدين تتجدد , كما كانت مواد العقود " الواضحة " تتغير كذلك , ففي عقود عام 2004 كانت المادة 10 تنص على " لا يستفيد الفريق الثاني من أحكام قانون التأمينات الاجتماعية " وذلك خلافا لإلزامية التامين خاصة بالنسبة للعاملين في مؤسسات الدولة..!

أمّا في العقود الموقعة في العام 2007 فتنص المادة ( 13 ) على " يستفيد الفريق الثاني من أحكام قانون التأمينات الاجتماعية " مع العلم أنه وبحسب ( ورقة الراتب – الفيش ) فإنه يتم حسم مبلغ لا يقل عن أربعمائة ليرة عن كل متعاقد تحت بند " تأمينات اجتماعية " .

وبالنسبة للمتعاقدات فإن عقود عام 2007 تنص وبحسب المادة ( 12 ) على " يعامل الفريق الثاني بالنسبة لإجازة الأمومة بمنحة إجازة صحية حسب ضرورة العمل والحالة الصحية " فيما ينص عقد عام 2003 وبحسب المادة ( 12 ) على " يعامل الفريق الثاني بالنسبة لإجازة الأمومة معاملة المعين بالوكالة " .

في العام 2007 أيضاً كان ثمة قرار يحمل الرقم 315 / م من وزير الداخلية , وفيه يمدد خدمة / 164 / متعاقد لصالح مشروع أتمتة السجل المدني في محافظة حمص .

 

تسريح.. وقلة موظفين

سيريانيوز ومع متابعتها لموضوع هؤلاء المتعاقدين ولقائهم وسماع شكواهم , حاولت الحصول على تصريح من أحد المسؤولين في السجل المدني , لكن كل من تمت مقابلتهم أو الاتصال بهم , رفض الحديث بحجة عدم وجود تصريح بالحديث لوسائل الإعلام أو التصريح بأي شيء .

إلاّ أن بعض المراسلات الرسمية التي حصلنا على نسخة منها , كانت تؤكد على " قلة الموظفين في أمانة السجل المدني في حمص , هي السبب في التزاحم والبطء بتنفيذ الأعمال , وتقدم خدمات للمواطن " .

 

المتعاقدون .. إلى أين ؟

صدر القرار والذي كما يبدو لا عودة عنه , وسيكون هؤلاء المتعاقدون في صفوف العاطلين عن العمل مجدداً مع نهاية العام , الأمر الذي يخلق مشاكل عديدة معهم .

إحدى الموظفات في حمص قالت لسيريانيوز " بنيت حياتي العائلية على أساس أني موظفة , واليوم أهدد من قبل زوجي بالطلاق بعد أن لاح طردي من العمل في الأفق " فيما قالت موظفة ثانية " لقد حصلنا على قروض من البنك , وكلنا أمل براتبنا لوفاء التزاماتنا تجاه المصرف , أمّا اليوم فسنقع بمشاكل مالية مع زملائنا الكفلاء " فيما تساءل موظف ثالث عن " الحديث عن الحكومة الالكترونية ألاّ يحتاج إلى خبراء , ونحن من خلال إنجازنا هذا المشروع اكتسبنا الخبرة , فلماذا لا يتم نقلنا إلى باقي الوزارات تباعاً لأتمتة العمل فيها " .



أحمد ح صطوف