![]() |
2008-12-01 17:51:53 | |
فيلم مصري يقدم أطفال شوارع حقيقيين في مشاهد زنا وجنس جماعي |
||
| قاموا بتمثيل أدوارهم الواقعية في حياتهم اليومية قدم فيلم سينمائي مصري لأول مرة مشاهد واقعية لأطفال شوارع حقيقيين يمارسون زنا المحارم وحفلات الجنس الجماعي، مما أثار انتقادات شديدة وصفته بأنه يسيئ لسمعة مصر. احتوى فيلم "الغابة" لمخرجه ومؤلفه ومنتجه الشاب أحمد عاطف على مشاهد وصفها النقاد بالصادمة للمشاهدين، لكن مخرجه برر ذلك لـ"العربية.نت" بأن واقع ومصائب أطفال الشوارع في مصر أشد ايلاما من مشاهد الفيلم. وفيما استعان الفيلم بأطفال شوارع حقيقيين، فانهم قاموا بتمثيل أدوارهم الواقعية في الحياة اليومية التي يعيشونها، ما بين بيع دمائهم ليقتاتوا من عائدها، وشم "الكلة" – نوع من الغراء بعد تعريضه للنار - وزنا المحارم والاغتصاب والشذوذ، وحفلات الجنس الجماعي والقتل والتشويه، والبحث في صناديق القمامة بحثا عن الطعام، والحمل السفاح، وإقامة علاقات غير شرعية مع البائعات الصينيات الجائلات، بالاضافة إلى مافيا سرقة الأعضاء التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال. وقال الناقد الفني نادر عدلي لـا"لعربية.نت" ان المخرج تعمد الاستفزاز إلى درجة الفجاجة في التقديم، والمشاهد المبالغ فيها بدون أي حس أو بعد فني يوظف مآسي هؤلاء الاطفال. وانتقد "مشاهد الدم الكثيرة والعنف المبالغ فيه، والذي جعل المشاهد لا يتعاطف مع هؤلاء الأطفال على الرغم من قضيتهم الشائكة ومآسيهم التي بلا حدود". وتابع نادر عدلي بأنه "من المهم أن نقول هنا إن هذه القضايا ليست مرفوضة دراميا، خاصة أن قضية زنا المحارم قدمها يوسف ادريس منذ ما يزيد عن 30سنة، بينما جاء هذا الفيلم اقرب الى الفيلم التسجيلي شديد الفجاجة".واعتبر نادر عدلي أن عبارة " للكبار فقط " التي وضعت على الفيلم في صالات العرض انقذت الرقابة وليس الجمهور، حيث برأت الرقابة ذمتها من الفيلم وانقذت نفسها من اللغط المثار حوله الفيلم معطية ايحاء بضرورة عدم مشاهدة الاطفال لهذه النوعية من الأفلام. إلا أن المخرج أحمد عاطف قال لـ"العربية.نت" إنه لا يعنيه كثيرا أن يحب الناس الفيلم أو يكرهونه، "لأن الواقع الذي عايشته خلال التصوير، واطفاله الحقيقيين ،أشد ايلاما من حالة الجدل والمحاسبة التي يتبعها الناس اليوم مع الفيلم وتقييمهم له، فضمائرنا تحتاج فعلا للايقاظ". وأضاف عاطف "ابطال اطفال شوارع حقيقيون، تم ايداعهم إحدى دور الرعاية والتأهيل وهي جمعية النور والأمل، وقد اخذت دورات تدريبية في علم النفس والتربية قبيل تعاملي معهم لأنهم يحتاجون الى معاملة معينة، خاصة في مرحلة تدريبهم على التمثيل في الفيلم، ولقد كانت كل تفاصيل الفيلم من واقع حكايات حقيقية عايشوها بأنفسهم منذ أن ألقي بهم في الشارع لأسباب لا ذنب لهم بها". وتابع في حديثه لـ"العربية.نت" بأن "اختيار هؤلاء الأطفال لم يكن سهلا، ففي البداية اخترت اطفالا من اسر مصرية عادية لهم قدرة على التمثيل، ولكني وجدت اداءهم مصطنعا، ثم قررت الاستعانة بأطفال شوارع من الشارع نفسه، ولكنهم لم يكونوا ملتزمين بالمرة وكانوا يهربون لحياتهم التي اعتادوها، وفي النهاية قررت الاستعانة باطفال شوارع ولكن يمكثون في دار رعاية". ويشير الى أن الأطفال لم يحصلوا على عائد مادي مقابل الفيلم، ولكننا تحملنا تكاليف اقامتهم وطعامهم وملابسهم طوال فترة التصوير والتي كان يرافقهم فيها مشرف من الجمعية، فضلا عن تقديم تبرع مالي لدار الرعاية التي يعيشون بها". وأنتقد المخرج أحمد عاطف بشدة كل من يدعي أن مصر ليس بها مثل هذه المشاهد، "من يريد أن يرى أكثر مما قدمته في الفيلم فليذهب الى مناطق العشوائيات في البساتين، أو بير أم سلطان أو امبابة، وأرض يعقوب في السيده زينب، وغيرها، وعليه أيضا ان يقدم لي بحث اجتماعيا أو ارقاما تثبت ان مصر ليس بها عشوائيات او اطفال شوارع". وتساءل:ألم يتابع الرأي العام قصة القبض على "التوربيني" الحقيقي الذي كشفته الشرطة في قضية هزت المجتمع المصري وكان يأخذ الأطفال القصر الى أسطح القطارات ويغتصبهم عليها، وكذلك زميله الذي كان يأخذ الأطفال الى داخل مواسير المجاري ويقوم بنفس فعلته ثم يسكب عليهم البنزين ويشعل فيهم النار وهم احياء؟.. ويرى عاطف أن القول بـ" تشويه سمعة مصر" يعكس قلة الوعي لدى الناس، فالسينما المصرية طوال تاريخها الذي يمتد الى 110 سنوات ظلت في مواجهة مباشرة مع الكشف الاجتماعي وقضايا البلد ومواجهة القهر والظلم، ولا يجب أن نتوقف كثيرا عند هذا المصطلح لأن الكاميرا ترصد ولا تدعي وإذا لم نواجه انفسنا بالحقائق المؤلمة فلن يواجهنا بها أحد طالما فقدنا ضمائرنا الحية ". وأكد عاطف أن "الفيلم نجح رغم كل حالة الهجوم عليه، وتقزز الناس منه في كثير من الأحيان "بلغة الشباك الفيلم حقق 2 مليون جنية مع أنه نزل في بداية موسم الصيف وايام الامتحانات، وانا لا احب هذه اللغة، ولكن الحقيقة ان الفيلم كتبت عنه الصحافة العالمية وطلب للتوزيع في كندا وامريكا وفرنسا وتلقاه النقاد بحالة من الجدل بمعنى انه احدث حراكا". وقال إن "الفيلم عندما يوصف بالصدمة فهذا هو النجاح بعينه لأني اريد ان يعيش المشاهد في كابوس الحياة المؤلمة التي يعيشها هؤلاء الأطفال ووقتها امامه شيء من الاثنين، ان تتحول هذه الكوابيس الى طاقة ايجابية لتغيير واقعهم، أو الى طاقة سلبية وهي الهروب وهذا انا لست مسؤول عنه بقدر مسؤوليتي عن ايصال الرسالة".أكثر المشاهد ايلاما وقسوة في الفيلم، كانت تلك التي تروي تفاصيل حياة أب منزوع الضمير والأخلاق قام بهتك عرض ابنته الكبرى المراهقة، وبعدها أخذ يتقرب للصغيرة ذات الثماني سنوات، بينما تقوم ابنته الكبرى بالذهاب الى "الخرابة" – مكان مهجور - ودعوة كل اطفال الشوارع الى حفلة جنس جماعي على شرفها الذي هتكه والدها كانتقام لها منه. وعلق المخرج أحمد عاطف : نعم قد تكون هذه المشاهد، خاصة زنا المحارم تقدم لأول مرة في السينما المصرية، لكنها قائمة في الحقيقة ويعيشها اطفال الشوارع بطرق مختلفة، فهم لهم عالمهم وحياتهم الصعبة التي تخرج عن نطاق أي منطق أو دين او أخلاق اجتماعية". وأكد أن هذه القصة حقيقية ورواها له احد ابطال الفيلم الحقيقيين . واعترف الفنان احمد عزمي الذي قام بدور رئيس عصابة من الاطفال ويشرف على توزيع المخدرات بأن "الفيلم كان قاتما، ومشاهد الدم مبالغ فيها، مما جعل الكثير من الناس تنتقد الفيلم وتصاب بحالة من الغثيان الأقرب للقرف، ولكن في النهاية هذه رؤية مخرج وعلينا احترامها". وقال أحمد عزمي إن التصوير في الخرابات كان اصعب ما في الفيلم، " لقد تعرضنا للخطر أكثر من مرة، ففي احدى المرات وأثناء التصوير، ظهر لنا مجموعة حقيقية من المشردين واطفال الشوارع وطلبوا منا ( الشاي ) وهي تعني بلغتهم النقود، وكانوا في حالة مزاجية غير طبيعية نتيجة لتعاطي احد المواد المخدرة، وهددونا بالتعرض للأذى اذا لم نستجيب لمطلبهم، وبالفعل اعطيناهم 500 جنية وفررنا هاربين من المكان ولم نعد له مرة اخرى". |