|
وكان منير المقدح الذي عين في الفترة الأخيرة قائد الكفاح المسلح في لبنان قال: "حصل اجتماع بين الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، واتفق الجميع على العمل على وقف إطلاق النار وسحب كافة المسلحين فورا من الشوارع".
وكانت مواجهات مسلحة عنيفة قد وقعت الجمعة بين أنصار لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإسلاميين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا بجنوب لبنان، كما أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر الذي لم يتحدث عن سقوط ضحايا، إن هذه الصدامات وقعت بين عناصر من فتح وآخرين من تنظيم جند الشام الأصولي في عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع 45 ألف نسمة.
وتعمل عصبة الأنصار وهي مجموعة متطرفة وأكبر حجما من جند الشام، على وساطة بين جند الشام والفصائل الفلسطينية. ونقل مقدح عن المسؤول في عصبة الأنصار أبو طارق السعدي تأكيده على "ضرورة العمل على الهدوء وتجنيب المخيم خسائر في الأرواح وسحب عشرة مقاتلين من ساحة القتال".
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن عشرات من العائلات غادرت المخيم هربا من المواجهات، لافتا إلى أن الجيش اللبناني حظر دخول المخيم لكنه سمح للمدنيين بمغادرته.
وأوضح مسؤول فلسطيني أن هذه المواجهات التي تخللها إطلاق صواريخ في الشارع الرئيسي للمخيم، اندلعت على خلفية قيام فتح بتوقيف أحد أفراد تنظيم جند الشام.
وقال هذا المصدر الذي رفض كشف هويته لوكالة فرانس برس: "خطفت فتح أمس (الخميس) أحد أفراد جند الشام المدعو سمير معروف المتهم بتنفيذ هجمات بالقنبلة داخل المخيم وخارجه". وأثار هذا الاعتقال استياء سائر عناصر التنظيم. وأضاف المصدر أنه تم تسليم هذا الناشط الإسلامي المشتبه بأنه أقام صلات مع تنظيمات أخرى خارج لبنان، "إلى الجيش اللبناني".
وخاض الجيش اللبناني العام الفائت مواجهات مع تنظيم فتح الإسلام الأصولي في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص بينهم 168 جنديا لبنانيا.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، اندلعت مواجهات بين مسلحين فلسطينيين في مخيم برج البراجنة جنوب بيروت، أسفرت عن ثلاثة جرحى. وسبق أن أعلنت مجموعة جند الشام في يوليو/تموز الفائت حل نفسها، علما أن الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا تتهمها بأنها أداة في يد الاستخبارات السورية. وتتألف المجموعة من فلسطينيين ولبنانيين بينهم خارجون على القانون.
|