2008-07-04 07:41:07
وقوع "أبو سراج" الإندونيسي أخطر مزور بالسعودية في الفخ

وقوع أخطر مزور بتاريخ السعودية بالفخ

أخيراً، تمكنت قوات الأمن السعودية من إلقاء القبض على أخطر المزورين في تاريخ المملكة، متلبساً بجرمه، في أحد الفلل الفارهة، بمدينة جدة.

جاءت عملية القبض على المزور الاندونيسي الجنسية، والذي يدعى عبد الله سراج، والشهير بلقب "أبو سراج" السبت، في الملحق الأرضي للفيلا، المملوكة لعائلة سعودية، وتقع بحي الحمراء، أحد أرقى أحياء مدينة جدة، والتي حولها إلى مركز للتزوير.

واشتهر سراج، الذي عمل سائقاً لمدة ثمان سنوات دون أن يفتضح أمره، بتزوير الأختام الرسمية والوثائق بشتى أنواعها، مستخدماً أحدث الوسائل، ومنها جهاز حاسوب يصدر من خلاله أكثر الوثائق تعقيداً، من إقامات ورخص قيادة، وشهادات دراسية، وجوازات سفر، وأوراق رسمية خاصة بمنشآت حكومية ومؤسسات أهلية ومطارات وغرف تجارية وقنصليات، وكل هذه المستندات يستخدمها في تسهيل إجراءات التزوير.

وعند إلقاء القبض عليه ضبطت بحوزته كميات من الأختام ونماذج من الخطابات الرسمية العائدة لعدد من الدوائر الرسمية والشركات الخاصة بجدة.

ووفقاً للناطق الإعلامي لجوازات جدة، الرائد محمد الحسين، فإن سراج يعد أخطر المزورين الذين يمتلكون قدرات احترافية فائقة.

وكانت عمليات التحري قد أكدت أن المزور يؤدي خدماته للمئات، معظمهم ينتمون لنحو 26 جنسية آسيوية، حسب ما نقله موقع "أريبيان بيزنس" الالكتروني.

ويعد سراج من أبرع المزورين في المملكة، إذ يستطيع إصدار إقامة حديثة مزورة ومغلفة في غضون خمس دقائق فقط.

وكشفت اعترافات المزور أنه يعمل إضافة إلى التزوير كسائق عائلة، ومأذون لعقود الزواج للوافدين من بني جلدته، وغيرهم.

واستطاع سراج تحقيق مكاسب مالية كبيرة خلال فترة عمله، إذ أنه يتقاضى مبلغ 1000 ريال مقابل إصدار إقامة حديثة، و400 ريال مقابل إصدار إقامة من النوع القديم.

واعترف سراج بأنه كان يشتري الإقامات القديمة بمبلغ يتراوح بين 50 و100 ريال من أصحابها، ثم يعدلها ويزورها.

وأوضح مدير جوازات منطقة مكة، العميد محمد الاسمي في تصريح صحفي، أنه بناء على ما توفر من معلومات لدى شعبة البحث والتحري بجوازات منطقة مكة المكرمة، وبعد التأكد من وجود الشخص المستهدف والمتحرى عنه، تم إعداد كمين محكم للإطاحة به وهو يمارس أعمال التزوير.

وقال إنه تم إيفاد أحد المصادر بحجة إعداد إقامة للمصدر، وتم الاتفاق على دفع مبلغ 1000 ريال مقابل إصدار الإقامة، وهي من الإصدار الحديث للإقامات، وجرى تسليمه جزء من المبلغ، وصورة ومعلومات وهمية استخدمها لتزوير الإقامة، وسلمها للمصدر.

وتمت مداهمته متلبساً بعدها من قبل رجال البحث والتحري بالجوازات، ويجري تحريز الإقامات المضبوطة وأجهزة الحاسوب وأجهزة المسح الضوئي وطابعات ملونة، بالإضافة إلى العديد من الأختام المزورة.