2008-05-13 10:40:05
لتتوقف عمليات الترحيل وهدم البيوت العربية

رسالة المؤسسه العربية لحقوق الانسان في الذكرى ال 32 ليوم الارض الخالد

يصادف 30 اذار، الذكرى السنوية ال-32 ليوم الارض الخالد والذي انطلقت شرارته الاولى سنة 1976، حيث اعلنت الجماهير العربية بلجنة الدفاع عن الاراضي الاضراب العام احتجاجا على مصادرة اراضي في منطقة المل ( بالقرب من سخنين ) بهدف انشاء مستوطنات يهودية عليها ضمن مخطط تهويد الجليل، هذا ما رفضته السلطة فأعلنت التصدي لهذا النضال بكافة الوسائل والتي وصلت بالنهاية لقمع المظاهرات والاعتداء على الجمهور العربي مما ادى لسقوط ستة شهداء من سخنين، عرابه، كفر كنا والطيبة سقطوا دفاعا عما تبقى للفلسطينيين من اراضي بعد قيام دولة اسرائيل.

يعتبر يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية، تصرفت فيها جماهيرنا بشكل جماعي ومنظم، حركها إحساسها بالخطر، ووجّهها وعيها لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، عرابة، دير حنا وسخنين، وفي المثلث والنقب ومحاولات اقتلاع أهلنا هناك ومصادرة أراضيهم.

معركة الصراع على الأرض ومناهضة مشاريع التهويد بدأت منذ قيام الدولة سنة 1948 ولم تنته في الثلاثين من آذار 1976 ، بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، ولا تزال سياسات المصادرة تطاردنا، والمخططات المختلفة تحاول خنقنا والتضييق على تطورنا في المستقبل، فما زالت الهجمه الشرسة على الارض والتي تبررها السلطة وتسميها "بأنقاذ اراضي الدولة" مثل ما يحدث في النقب او مشاريع " التطوير " والتي تأخذ طابع التهويد مثل ما يحدث في الجليل والنقب والتي تحدث من منطلقات عنصرية هدفها تضييق الخناق على المواطنون العرب في البلاد وتغيير الطابع السكاني والجغرافي لهذه المناطق.

في هذه الايام وبمناسبة ذكرى يوم الارض فأن أكثر ما يقلق الجماهير العربية السياسة العنصرية والمتمثلة بتصاعد سياسة هدم المنازل العربية في المدن المختلطة ، المثلث والنقب والجليل وذلك بحجة البناء غير المرخص، والنابع اصلا من تضييق الحيز والمصادرة لمساحات كبيرة من الاراضي العربية ، وتأخير في المصادقة على الخرائط الهيكلية او عدم الاعتراف ببعض المجمعات العربية والتي لم تدرج اصلا ضمن أي سياسية تخطيط . والنتيجة ان عشرات البيوت تهدم سنويا والاف البيوت مهدده بالهدم اضافة الى الغرامات الباهضة التي يتكبدها المواطنون العرب بحجج عدم الترخيص في الوقت الذي تقوم به السلطات بالعمل بشكل دءوب على بناء الاف الوحدات السكنية لليهود فقط وذلك في المستوطنات والمجمعات اليهودية في المناطق المختلفة من البلاد وخصوصا ضمن مخططات التهويد في المناطق المحتلة وفي مناطق التواجد للعرب في البلاد، وتتخذ هذه السياسة توجها واضحا فيما يتعلق بأجراءات الهدم والترحيل الجماعي للعرب في النقب تحت مسميات تخطيطية مختلفه هدفها الاول تجميع العرب في اصغر بقعة والسيطرة على اراضيهم لتحويلها للمستوطنات اليهودية التي تلقى رعاية سياسية وأقتصادية من قبل الحكومة ومختلف لأجهزة التخطيط في الدولة.  

تشكل مصادرة الاراضي وتضييق الحيز للمواطن العربي انتهاكا صارخا لحقوق الانسان والذي يتمثل بحقة في التملك والتطور من جهة، وبحقة من التمتع بالحقوق الاخرى والتي ترتبط بالارض ارتباطا وثيقا كحقه بالسكن والعمل والتطور وبناء المؤسسات وغيرها.وعلية تطالب المؤسسه العربية لحقوق الانسان بوقف هذة الانتهاكات والعمل على تعزيز مبدأ العدل والمساواة في توزيع الاراضي وتطوير القرى والبلدات العربية  بما يتلائم مع الاحتياجات الحقيقية لها.

كما وتؤكد المؤسسة العربية لحقوق الانسان أن يوم الارض، ليس يوما للذكرى فحسب بل واقع مستمر واليم، احياء يوم الارض ليس فقط لتذكر الشهداء الذين سقطوا باحداث 1976 فقط ، بل يجب أن يبقى يوما نضاليا ما دامت الاسباب والعوامل التي قادت لهذا اليوم موجودة وتستوجب النضال من اجل ما تبقى لنا من ارض.