صرّح النجم السوري سامر المصري بأن شخصية «العقيد أبو شهاب» التي قدّمها في «باب الحارة» تشبه في واقعها وتصرفاتها شخصية سامر المصري الحقيقية وقال في لقاء مع مجلة سيدتي بطبيعتي، أنا إنسان مبدئي ولست تجارياً ولا تحكمني المادة في عملي الفني ، والعقيد أبو شهاب كان مخلصاً ووفياً لكل من حوله وأنا كذلك على أرض الواقع.
وحول غياب شخصية ابو عصام أكد سامرخوفه من هذا الموضوع قائلاً : غياب عباس النوري يخيفني بشكل كبير ويشكّل بالنسبة لي حملاً ثقيلاً حيث سيحوّل الأنظار إلى شخصية العقيد أبو شهاب المنافسة لشخصية أبو عصام. وقد حزنت جداً لرحيل عباس النوري ، وأنا أباشر حالياً تصوير دوري في الجزء الثالث، أشعر بالفراغ الذي خلّفه غياب النوري. فغيابه سيشكل حملاً ثقيلاً عليّ سواء نجح العمل أو فشل، وربما تلقى مسؤولية الفشل كلها على شخصية العقيد أبو شهاب. أو يقال إنني لم أستطع أن أحقق النجاح للعمل وحدي. بالمحصّلة، أتمنى التوفيق للجميع ولكل مجتهد نصيب.
حتى آخر مقابلة جمعتني مع عباس النوري في برنامج «العراب» على قناة mbc لم نكن نعرف أي شيء عن نص «باب الحارة» في جزئه الثالث، وبعد المقابلة، سافرت إلى الولايات المتحدة حيث كرّمت هناك من قبل الجالية العربية ، ومكتبة البيت الأبيض طلبت نسخة من «باب الحارة» لدراسة أسباب نجاح هذا العمل وما حققه من تأثيرات على المجتمع العربي.
ولدى عودتي فوجئت بأن النص قد وزّع على الفنانين المشاركين في العمل. ودهشت للبلبلة التي حصلت لا سيما اتهام عباس لبسام الملا بأنه استبعده من المسلسل. الحقيقة، لم أكن على علم بخلافهما ولا معلومات لدي عمّا جرى بينهما سوى ما قالته الصحافة. لكنني أعتقد أن الموضوع انتهى وأن العمل سيسير في منحى جديد ولن يكون فيه مكان لشخصية أبو عصام.
وهنا أقول لكل الناس: لا يوجد خلاف شخصي بين عباس وبسام الملا. فقد كان عباس هو القاسم المشترك في كل أعمال بسام الملا التلفزيونية. ولا أعتقد أن بسام الملا استبعده لأسباب شخصية. ومن الخطأ أن يعتقد عباس النوري أن هناك مؤامرة حيكت ضده لإقصائه من «باب الحارة».
وأضاف المصري لا داعي للوساطة بين عباس النوري وبسام الملا لأن الأمر محسوم، ولو كان هناك دور لأبو عصام سيجسّده
و هناك أشياء لا أعرفها حدثت بينهما، وأكمل مازحاً: لقد غادرت كي آتي بسلاح للثوار، فخربت الحارة أثناء سفري.
وعن سبب موت ابو عصام قال المصري قلت إن هناك فترة زمنية مفترضة بعد نهاية الجزء الثاني مات فيها أبو عصام.
الجزء الثالث عمل مرهق فيه الكثير من الشخصيات وحارات جديدة وقد تمّ بناء قرية كاملة للتصوير فيها. ويحاول بسام الملا أن يحشد في جزئه الجديد عدداً كبيراً من الفنانين السوريين المتميزين.
وعن سؤال يتعلق بما قاله عباس النوري بأن هناك شركات إنتاج سورية دفعت أموالاً طائلة لفناني «باب الحارة» كيلا يشاركوا في العمل أضاف :
ـ لست ممن يشترون بالمال، والجميع يحذر من عرض هذه الأمور عليّ لأنهم يعلمون أن سامر المصري لا يباع
ولا يُشرى، وأنه صاحب مبدأ ثابت ولن يغيّر مبادئه التي يعمل عليها منذ سنوات طويلة وهي الإخلاص لمن يعمل معهم.
وعند سؤاله عن حقيقة أن بسام الملا وقّع عقود احتكار لعدد من فناني «باب الحارة» لعدم مشاركتهم في أعمال منافسة. فهل وقعت معه أجاب :
ـ لا، لم أوقّع معه عقد احتكار. هناك فنانون آخرون شاركوا في أعمال مشابهة هذا العام ولم يقف ضدهم بسام الملا. ما قيل هو كلام غير صحيح. بسام فقط نصح الجميع، بألا يعملوا في مسلسلات مشابهة. ومع ذلك، هناك من شارك في أعمال أخرى ولم يتخذ الملا مواقف ضدهم.
ـ الجزء الثالث فيه شق عن مقاومة المستعمر وفيه الحالة الإنسانية، وأعتقد أن الناس بحاجة لتدعيم خط المقاومة لأن الشعب العربي عموماً لديه إحباط سياسي وأحلامه ليست على قدر واقعه السياسي
- قلت ذات مرة بأن «باب الحارة» تسبب بخسائر مالية وضياع صفقات للكثيرين في العالم العربي. هل هذا كلام صحيح؟
ـ هذا الكلام صحيح. الكثيرون رووا لي قصصاً أدّت إلى خسائر مالية للبعض منهم بسبب متابعتهم «باب الحارة» وتركهم أعمالهم.
وعن سبب رفضه لتجسيد شخصية عبد الناصر قال : هناك أشياء تتنافى مع مبادئي الشخصية وأنا لا أريد اقحام نفسي في عمل مصري ، وجهة نظري في هذا المجال تقول إن سبب التفاتة الدراما المصرية للفنان السوري ومحاولة اجتذابه للعمل لديهم تعود لأسباب كثيرة منها شعورهم بحجم المنافسة الكبيرة والتفوق الذي حققته الدراما السورية وانتشار الممثل السوري عربياً وحبهم له. ووجدوا أيضاً أن نسبة أجر الممثل السوري ضئيلة أمام الممثل المصري حيث يتقاضى المصري ستة أو سبعة أو عشرة أضعاف ما يتقاضاه الفنان السوري. الفنان السوري بارع وأجره قليل مقارنة بالفنان المصري وهناك الآن طلب على الفنان السوري وهجرة من قبل الفنانين السوريين للعمل في مصر. لم أرغب بدخول مغامرة، لا أضمن نتائجها، سألتني عن جمال عبد الناصر، أريد أن أجيبك بصراحة تامة، هذه الشخصية التي يكنّ لها المصريون الحب الكبير لماذا يراد أن يجسدها فنان غير مصري ألا يوجد في الدراما المصرية من يؤدي هذا الدور ويجسّده على أفضل وجهو لو قدّم لي دور باللهجة السورية في عمل مصري لشاركت به، ولو قدّم لي دور عن شخصية سورية تعيش في مصر لقبلته أيضاً. عرض علي النص الذي كتبه الكاتب يسري الجندي ،وعند قراءتي للنص لاحظت أن حجم المادة التوثيقية للعمل أكبر من حجم المادة الدرامية وهذا الشيء لم يحقق لي المتعة في القراءة وهذا ليس إنقاصاً لأهمية النص لأن كتابة الوثيقة عملية ليست سهلة وتساءلت إلى أي حد يمكن أن يتفاعل الجمهور مع العمل درامياً.
رأيناك مؤخراً وقد تحوّلت الى مجال «البزنس» فأصبحت لديك شركة إنتاج فني ومطعم في حي راق في دمشق. فهل سبب هذا تخوّفك من مستقبل الفن الذي لا ضمانة فيه، وهل سيأخذك «البزنس» من الفن؟
ـ منذ زمن طويل وانا أحب التجارة وقد عملت لفترة في العقارات, وبحكم تدني الأجور الفنية في سوريا كنت أفكر منذ فترة طويلة بدخل مادي إضافي يضمن لي ولأسرتي الحياة الكريمة.. دخولي الى مجال «البزنس» كان خوفاً من أن أصل الى مرحلة أؤدي فيها دوراً لا أودّ القيام به بسبب الضغوطات المالية. ولهذا، فإنني حاولت أن أعدّد مصادر الدخل لدي فقمت بافتتاح مطعم. كما افتتحت شركة «ورد للإنتاج الفني» والتي سيكون باكورة إنتاجها مسلسل «وجه العدالة» الذي سيخرجه سيف الشيخ نجيب. مؤخراً، قدمت إعلاناً تلفزيونياً تقاضيت عليه أجراً متميزاً لشركة اتصالات خليجية كبيرة سوف يعرض قريباً على الفضائيات العربية.
وسيشارك عمر المصري الإبن الأكبر للفنان سامر المصري حالياً في الجزء الثالث من «باب الحارة» حيث أعود لوالدي الأصلي الذي طلّق والدتي وتركني في عهدة أبو حاتم ولي مشاهد كثيرة في العمل. كما شارك عمر في مسلسلات أخرى منها «فجر آخر» مع المخرج فراس دهني. وكان أول دور له في مسلسل «يحيى عياش» مع المخرج باسل الخطيب الذي شارك به وهو في سن الخامسة من عمره وتحدث فيه باللهجة الفلسطينية. يضيف عمر: أحب الفن خاصة إذا سمحت لي الفرصة للعمل في أدوار جديدة وفي فترة الصيف حتى لا يؤثر ذلك على دراستي. سبق ان اعتذرت عن دور في مسلسل «جبران خليل جبران» بسبب تعارضه مع اختباراتي المدرسية لأن دراستي أهم من الفن حالياً.